الجواب : لم أقف على من بحث في هذه المسألة ولا من ذكرها ، نعم سألتُ عنها شيخنا الشيخ محمّداً آل عبد الجبار : أيّده الله تعالى وشيخنا الشيخ محمّد بن أحمد آل سيف : نوّر الله ضريحه فحكما بصحّة الطلاق حينئذٍ ولو واقعها قبل الولادة بلا فصل . والظاهر أن وجهه استصحاب صحّة طلاقها حال حملها ، والاستصحاب يجري في موضع المسألة أيضاً كما هو المعروف بين العصابة ، وقام عليه الدليل عقلًا ، ونقلًا ( 1 ) .
على أن الاستصحاب في الحكم آئل إلى الموضوع كما يظهر بالتأمّل . والذي يظهر لي على كثرة إضاعتي وقلَّة بضاعتي ، فلست من أهل الاختيار ولا الاختبار أن المسألة فيها تفصيل ؛ فعلى القول بعدم مصاحبة الحيض للحمل لا يصحّ طلاقها ؛ لأنّها في طهر المواقعة ؛ لأنّ ذلك هو المفروض ، وليست من اللاتي يطلَّقن على كلّ حال .
وعلى القول بالمصاحبة ؛ فإنْ حاضت بعد أن واقعها وطهرت ثمّ ولدت ولم ترَ نفاساً فإنّه يصحّ طلاقها لصدق أنّها في طهر لم يقربها فيه ، وإن لم تحض بعد المواقعة ولم تمض عليها ثلاثة بيض ، فولدت ولم تنفس لم يصحّ طلاقها ؛ لأنها لم تكن حاملًا فيصحّ طلاقها على كلّ حال مع أنها في طهر قد [ قاربها فيه ( 2 ) ] . والقول بالمصاحبة أقوى ، والله العالم .
الدرّة الرابعة : هل يحرم على الحائض بعد تمام حيضها دخول المسجد قبل الغسل أم لا ؟
قوله سلمه الله تعالى - : ( وأيضاً إن الحائض إذا طهرت يحرّمون عليها دخول المساجد ، مع أن ذلك إنّما هو محرّم على الحائض ، وهذه ليست بحائض لصحّة طلاقها إجماعاً ، وجواز نكاحها للشبق أو مطلقاً على كراهية على قول ) .
الجواب ومن الله استمداد الصواب - : أن المشهور بين علمائنا أن استقرار
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 22 : 59 ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ب 27 .
( 2 ) في المخطوط : ( قربها ) .