[ 84 ] درر بحرانية
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ، ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله العليّ العظيم .
الدرّة الأُولى : هل تحريم الكلام في الصلاة من حين فرضها أم كان محلَّلًا فنسخ ؟
قوله : ( ما تقول في تحريم الكلام في الصلاة ، هل هو في ابتداء الإسلام ، أم كان محلَّلًا فنسخ إلى التحريم ؟ وهل بحث في هذه المسألة أحد من أصحابنا أم لا ؟ ) .
الجواب وبا لله المستعان - : لا يحضرني من بحث في ذلك من أصحابنا ، ولا أرتاب في أن الكلام الخارج عن أجزاء الصلاة وعن ذكر الله والدعاء ينافي حقيقة الصلاة ؛ فإنّها « معراج المؤمن ( 1 ) » ، وعمود خيمة الأعمال ( 2 ) الذي إذا سقط سقط سائرها ، وإن قبلت قبل ما سواها ( 3 ) . وهي الناهية عن الفحشاء والمنكر ( 4 ) بحقيقتها وكنهها كما هو ظاهر لمن شمّ طيب عرفها .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 79 : 303 / ذيل الحديث : 2 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 322 / 55 ، وفيه : « الصلاة عمود الدين » .
( 3 ) الكافي 3 : 268 / 4 ، وسائل الشيعة 4 : 108 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 2 ، باختلاف .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * .