[ المبحث الثاني في مراتبه ]
الثاني في مراتبه امّا الإضافى فمراتبه الأربع المذكورة في الجنس الّا ان النوع السافل هو نوع الأنواع فانّ نوعيّة النوع بالقياس إلى ما فوقه وجنسيّة الجنس بالقياس إلى ما تحته والنوع الحقيقي مفرد ابدا إذ لا يكون النوع الحقيقي فوق نوع ومقيسا إلى المضاف مفردا وفوقه نوع والجنس العالي والمفرد يباين جميع مراتب النوع والنوع السافل والمفرد يباين جميع مراتب الجنس وبين كلّ واحد من الباقيين من الجنس وبين كلّ واحد من الباقيين من النوع عموم من وجه والنوع السافل يكون حقيقيّا إذ لا نوع تحته واضافيّا لقول الجنس عليه وباعتبارهما كان نوع الأنواع
شرح
والتركيب عن الجنس والفصل لا ينافيهما واستدلّ الإمام على ذلك بانّ الماهيّات امّا بسائط أو مركّبات فان كانت بسائط فكلّ منها نوع حقيقي وليس بمضاف والّا لتركّبت من الجنس والفصل وان كانت مركّبات فهي لا محالة تنتهى إلى البسائط ويعود فيه ما ذكرناه وفيه منع ظاهر إذ ليس يلزم من بساطة الماهيّة كونها نوعا فضلا عن أن يكون حقيقيّا لجواز ان يكون جنسا عاليا أو مفردا أو فصلا أو غيرها لا يقال الأجناس العالية بالقياس إلى حصصها الموجودة في أنواعها أنواع حقيقيّة وليست بمضافة لأنّا نقول المراد بيان النسبة بحسب الأمر نفسه لا باعتبار العقل والّا لم يمكن اثبات وجود الإضافى بدون الحقيقي قال الثاني في مراتبه امّا الإضافى فمراتبه الأربع المذكورة في الجنس أقول النوع امّا إضافي واما حقيقي وايّاما كان فقياسه امّا إلى النوع الإضافى وامّا إلى الحقيقي فهذه أربعة أقسام قد اعتبر لكل منها مرتبة أو مراتب امّا النوع الإضافى بالنّسبة إلى مثله فمراتبه اربع على قياس ما في الجنس لأنّه امّا ان يكون اعمّ الأنواع وهو النوع العالي كالجسم أو اخصّها وهو النوع السافل كالإنسان أو اعمّ من بعض واخصّ من بعض وهو المتوسّط كالجسم النامي والحيوان أو مباينا للكل وهو المفرد كالعقل ان قلنا انّه ليس بجنس والجوهر جنس الّا انّ السافل منها يسمّى نوع الأنواع وفي مراتب الأجناس العالي يسمّى جنس الأجناس لأنّ نوعيّة النوع بالقياس إلى ما فوقه وجنسيّة الجنس بالقياس إلى ما تحته والشيء انما يكون نوع الأنواع إذا كان تحت جميع الأنواع وجنس الأجناس إذا كان فوق جميع الأجناس والكلام في جنسيّة النوع المطلق لهذه الأربعة والتفريع عليها كما في الجنس من غير فرق وقد أشرنا اليه إشارة خفيّة فلا احتياج إلى الإعادة وامّا مراتب النوع الإضافى بالقياس إلى الحقيقي فله مرتبتان لأنه يمتنع ان يكون فوقه نوع حقيقي فإن كان تحته نوع حقيقي فهو العالي والا فهو المفرد ولم يذكره المصنّف ولا غيره وامّا النوع الحقيقي بالإضافة إلى مثله فليس له من المراتب الّا مرتبة الافراد لأنّه ان كان فوقه أو تحته نوع لزم ان يكون الحقيقي فوق نوع وهو محال وامّا النوع الحقيقي بالنّسبة إلى الإضافى فله مرتبتان امّا مفردا وسافل لامتناع ان يكون تحته نوع فإن كان فوقه نوع فهو سافل والّا فهو مفرد وكلّ واحد من الجنس العالي والجنس المفرد يباين جميع مراتب النوع لاستحالة ان يكون فوقهما جنس ووجوب ذلك لكل مرتبة من مراتب النوع وكلّ واحد من النوع السافل والمفرد يباين جميع مراتب الجنس لامتناع ان يكون تحتهما نوع ووجوبه للأجناس وبين كلّ واحد من الباقيين من الجنس اى السافل والمتوسّط وبين كلّ واحد من الباقيين من النوع اى العالي والمتوسّط عموم من وجه امّا بين