[ الفصل الرابع : في مباحث الفصل ]
الفصل الرابع في مباحث الفصل
[ المبحث الأول في تعريف الفصل ]
الأوّل في تعريفه انه الكلّى المقول على الشيء في جواب اىّ شيء هو في جوهره والقيد الأخير يخرج الخاصّة والأول الثّلاثة الباقية وبهذا فسّر الشيخ في الإشارات وفسّره في الشفاء بأنّه الكلى المقول على النوع في جواب اىّ شيء هو في ذاته من جنسه وهذا باطل لأنّه يبطل حصر
شرح
ملخّص كلام الشيخ وجزم المصنّف بانّ أحد الخمسة الحقيقي لأنه لو كان النوع الإضافي أحدها لم تنحصر الكليّات في الخمس لجواز تحقق كلى مقول على كثيرين مختلفين متّفقين بالحقيقة في جواب ما هو غير مندرج تحت جنس وليس جنسا ولا فصلا ولا خاصّة ولا عرضا عامّا فهو نوع وإذ ليس بمضاف فهو حقيقي وفي جواز مثل هذا الكلى ما أحاط علمك به فلئن قلت هف ان الإضافى ليس أحد الخمسة لكن من اين يلزم ان يكون أحد الخمسة الحقيقي ولم لا يجوز ان يكون أحدها هو النوع بمعنى ثالث منقسم اليهما أجاب بأنّه لو جعل أحد الخمسة النوع بمعنى ثالث لم يكن شيء من النوعين أحد الخمسة والّا لبطل التقسيم الخمس والتالي باطل للاتّفاق على انّ أحدهما هو أحد الخمسة وهذا الكلام من المصنّف كأنه إشارة إلى ما ذكره صاحب الكشف حيث نقل القسمة الثانية المخرجة للنّوع الإضافى من الشفاء نقلا غير مطابق حيث قسّم فيه النوع إلى الإضافى والحقيقي واعترض عليه بأنّه ان جعل كلا منهما داخلا في القسمة صارت الأقسام ستّة وان جعل أحد الخمسية نوعا بمعنى ثالث منقسم اليهما كما هو في القسمة الّتي نقلها عن الشيخ لم يكن واحد منهما من الخمسة والمقدّر خلافه وأنت تعرف ان اخصّ المقولين في جواب ما هو هو النوع الإضافى لا القدر المشترك فانّه ما قسمة إلى الإضافى والحقيقي بل إلى الحقيقي وغيره نعم نتيجة ان يقال تلك القسمة فإنها قسم اخر وهو مقول في جواب ما هو لا يترتّب ولا يختلف بالعموم والخصوص لكنه يمكن ان يدفع على مذهب الشيخ فانّه صرّح بانّ النوع الإضافى اعمّ مطلقا من الحقيقي ولولا انتفاء ذلك القسم عنده لم يصحّ هذا واحتجّ الإمام على انّ أحد الخمسة الحقيقي بان النوع الذي هو أحد الخمسة محمول لأنّه قسم من اقسام الكلى المحمول والإضافى من حيث هو إضافي موضوع لما فوقه فلا يكون أحد الخمسة وجوابه انّ موضوعيّة الإضافى لا ينافي محموليّته بل هي معتبرة فيه لاعتبار الكلى في معناه لا يقال نحن نقول من الرأس أحد الخمسة محمول بالطّبع ولا شيء من المضاف من حيث هو مضاف بمحمول بالطّبع فاحد الخمسة ليس بمضاف امّا الصغرى فلأن أحد الخمسة كلّى وكلّ كلّى محمول بالطّبع وامّا الكبرى فلأنّ كلّ مضاف من حيث هو مضاف موضوع بالطبع ولا شيء من الموضوع بالطّبع بمحمول بالطّبع لأنّا نقول لا نم انه لا شيء من الموضوع بالطبع بمحمول بالطّبع وانّما يصدق لو كان الوضع والحمل بالنّسبة إلى امر واحد وليس كذلك فان المضاف لاشتماله على معنى الكلى والاندراج تحت جنس يقتضى طبيعة الوضع لما فوقه والحمل على ما تحته وقد فرغنا عن تحقيقه قال الفصل الرابع في مباحث الفصل أقول من كلام