تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أحد أنواعه وهو عارض لطبائع عشر وهو الجوهر والكمّ وغيرهما فان اقتضى اختلاف ماهيّات المعروضات تنوّع الإضافات العارضة لها كان لجنس الأجناس أنواع فلم يكن نوعا أخيرا والّا لكان نوعا أخيرا وفوقه الجنس إلى أن ينتهى إلى الكلّى ثمّ المضاف فالمضاف جنس الأجناس وجنس الأجناس نوع الأنواع
شرح
الأجناس وهو مستلزم لأن لا يكون تحته جنس ويكون فوقه جنس والمفرد القريب البسيط يلزمه ان لا يكون تحته جنس لقربه ولا فوقه جنس لبساطته فلئن قلت التعريفات فاسدة لأنّه ان عنى اعمّ الأجناس واخصّها كلّها فظاهر انّه ليس كذلك وان عنى اعمّ الأجناس التي تحته واخصّ الأجناس الّتي فوقه فالمتوسّط كذلك والقريب يمكن ان يكون تحته جنس كالجسم النامي بالنّسبة إلى الشجر فنقول المراد اعمّ الأجناس المغايرة له الواقعة في سلسلة واخصّها والقريب بالنّسبة إلى اىّ ماهيّة تفرض لا يكون تحته جنس بالقياس إلى تلك الماهيّة وكون جنس ما تحته بالنّسبة إلى ماهيّة أخرى لا يضرّنا سلّمناه لكن لا نم انّها لو كانت عدميّة لا تكون أنواعا قوله لأنّ الأنواع أمور محصّلة قلنا لا نم وانّما يكون محصّلة لو كانت أنواعا لماهيّات محصّلة وهاهنا ليس كك لأنّ الكليات المنطقيّة ماهيّات اعتباريّة لا وجود لها في الخارج ولئن سلّمناه لكن لا نم انّ الشيء الواحد لا يجوز ان يكون جنسا بالقياس إلى نوع واحد فانّ النوع يجوز ان ينحصر في شخص فلم لا يجوز انحصار الجنس في نوع وكانّ المصنّف عنى بنظره هذا المنع قيل وهو مندفع لأنّ النوع وان انحصر في شخص لكن لا بدّ له في الذهن من افراد فكذلك الجنس يجب ان يكون تحته أنواع ولمّا لم يكن لمطلق الجنس في الخارج والعقل من الأنواع الّا تلك الأربعة ولم يصلح الثّلاثة للنّوعية فلم يكن له الّا نوع واحد ولأنّ الجنس لو انحصر في نوع كان مساويا لفصله فلا يكون أحدهما أولى بالجنسيّة من الأخر لكون كلّ منهما ذاتيّا مساويا بخلاف النوع فان التعيّن عرضى له وأنت تعلم انّ ذلك المنع لو أورد بالاستقلال أو بعد المنع الأوّل لم يقم عليه الدليلان ثمّ ان قلنا انّ الجنس المطلق جنس للأربعة كان جنس الأجناس أحد أنواعه وهو عارض للمقولات العشرة ومن مطارح نظرهم انّ اختلاف المعروضات بالماهيّات هل يوجب اختلاف العوارض بالماهيّة أم لا فإن كان اختلاف المعروضات موجبا لتنوّع الإضافات العارضة اى لاختلافها بالماهيّات كان جنس الأجناس العارض للجوهر مخالفا بالماهيّة بجنس الأجناس العارض للكم وغيره فيكون تحت جنس الأجناس أنواع فلا يكون نوعا أخيرا بل متوسّطا وان لم يكن موجبا كان نوعا أخيرا لأنّ العارض للجوهر ليس يخالف العارض للكم الّا في المعروض والتقدير انه لا يوجب الاختلاف فيكون جنس الأجناس مقولا على كثيرين متّفقين بالحقيقة وفوقه مطلق الجنس وفوقه المقول على كثيرين مختلفين وفوقه الكلّى وفوقه المضاف فهو جنس الأجناس وجنس الأجناس نوع الأنواع وهذا البحث لا يختصّ بجنس الأجناس