تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ المبحث الثالث في بيان انّ ما ذكر في الخمس هو الحقيقي ]

الثالث الّذي هو أحد الخمسة هو الحقيقي إذ لو كان هو المضاف لم تحصر القسمة الخمسة لجواز كون كلّى مقول على كثيرين متّفقين بالحقيقة في جواب ما هو غير مندرج تحت جنس إذ ليس هو المضاف فهو الحقيقي هذا إذا جعل أحد الخمسة أحدهما وان جعل أحد الخمسة النوع بمعنى ثالث ينقسم اليهما لم يكن شيء منهما أحد الخمسة الحقيقي واحتج الإمام بانّ أحد الخمسة محمول والمضاف موضوع وهذا ضعيف لأنّ موضوعيّة المضاف لا يمنع محموليّته
شرح
الجنس السافل والنوع العالي فلتصادقهما فيما إذا ترتّب جنسان فقط كاللّون تحت الكيف وصدق أحدهما بدون الأخر في الجسم والحيوان وامّا بين الجنس السافل والنوع المتوسّط فلتحقّقهما في الحيوان وافتراقهما في اللون والجسم النامي وامّا بين الجنس المتوسّط والنوع العالي فلصدقهما معا في الجسم وافتراقهما في الجسم النامي واللون وامّا بين الجنس والنوع المتوسّطين فلصدقهما في الجسم النامي وافتراقهما في الجسم والحيوان والنوع السافل لا بدّ ان يكون حقيقيّا إذ لا نوع تحته وإضافيا لقول الجنس عليه وبهذين الاعتبارين جميعا كان نوع الأنواع فلئن قلت لو كان النوع بهذين الاعتبارين نوع الأنواع لكان كلّ نوع جمعهما نوع الأنواع وليس كذلك فانّ النوع المفرد له اعتباران وليس بنوع الأنواع بل لا بدّ له من اعتبار ثالث وهو ان يكون فوقه نوع فنقول ليس نعنى به انّ مجموع الاعتبارين كاف في نوعيّة الأنواع بل المراد انّ أحدهما ليس بكاف قال الثالث الذي هو أحد الخمسة هو الحقيقي أقول قد سمعت انّ أرباب هذا الفنّ حصر والكليّات في الخمسة ومنها ما اتّفق لهم اشتراك فيه فما لا اشتراك فيه كالجنس متعيّن لأن يكون أحد الخمسة وما فيه اشتراك كالنّوع لا يمكن ان يكون كلّ واحد من معنييه أحدها والّا لكانت ستّة فليس أحدها الّا واحدا منهما وهل هو الحقيقي أو الإضافى قال الشيخ في الشفاء يمكن ان يورد القسمة الخمسة على وجه يخرج كلّ واحد منهما دون الاخر فانّه إذا قيل الذاتي امّا ان يكون مقولا بالماهيّة أولا والمقول بالماهيّة امّا ان يكون مقولا بالماهيّة على المختلفين بالنّوع أو بالعدد أخرجت القسمة النوع الحقيقي دون الإضافى نعم لو انقسم ما يكون مقولا على مختلفين بالنّوع إلى ما لا يقال عليه مثل ذلك وإلى ما يقال عليه خرج النوع الإضافى لكن ليس ذلك بحسب القسمة الأولى ولا مطلقا بل الخارج قسم منه فإذا قيل الذاتي امّا ان يكون مقولا في جواب ما هو أو لا يكون والمقول في جواب ما هو قد تختلف بالعموم والخصوص فاعمّ المقولين في جواب ما هو جنس واخصّهما نوع أخرجت القسمة النوع الإضافى صحيحا ثم لو قسّم النوع إلى ما من شانه ان يصير جنسا وإلى ما لا يكون كذلك خرج النوع الحقيقي لكن لا بالقسمة الأولى فعلى هذا يمكن ان يكون كلّ واحد منهما أحد الخمسة بدلا عن الأخر لكن الحقيقي أحد الخمسة بحسب قسمة الكلى بالقياس إلى موضوعاته التي هو كلّى بحسبها والإضافى أحدها باعتبار قسمة له بحسب مناسبة بعض الكليّات بعضا في العموم والخصوص وأولى الاعتبارات في قسمة الكلى ان يقسم بحسب الحال التي له عند الجزئيات ثمّ إذا تحصّلت الكليات يعتبر أحوالها التي لبعضها عند بعض فالأولى والأحق ان يكون أحد الخمسة النوع الحقيقي هذا