تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ الفصل الثالث : في مباحث النوع ]

الفصل الثالث في مباحث النوع

[ المبحث الأول في تعريفه ]

الأوّل في تعريفه انّه الكلّى المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو والقيد الأوّل يخرج الجنس والأخير الثّلاثة الباقية وقد يقال النوع للكلى الّذي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو قولا اوّليّا وهذا احتراز عن الصنف لأنّه لا يقال الجنس على
شرح
فانّه آت في الأجناس الباقية ولا بالجنس بل يعمّ سائر الكليّات فانّها أيضا تعرض لماهيّات مختلفة فان اقتضى اختلافها اختلاف العوارض كانت أنواعا متوسّطة والا كانت أنواعا أخيرة قال الفصل الثالث في مباحث النوع أقول لفظ النوع كان في لغة اليونانيّين موضوعا لمعنى الشيء وحقيقته ثمّ نقل إلى معنيين بالاشتراك أحدهما يسمّى حقيقيّا والاخر اضافيّا امّا الحقيقي وهو المقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب ما هو فالمقول على كثيرين جنس والمراد به ما هو اعمّ من المقول على كثيرين في الخارج أو الذهن على ما سبقت اليه الإشارة في الجنس والّا انتقض بنوع ينحصر في شخص وقولنا بالعدد فقط يخرج الجنس وفي جواب ما هو الثّلاثة الباقية وامّا الإضافى فهو الكلى الّذي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو قولا اوّليّا فالكلي يجب ان يحافظ عليه لئلّا يخلو الحدّ على الجنس ولإخراج الشخص وقولنا يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو يخرج الكليّات الغير المندرجة تحت جنس كالماهيّات البسيطة وامّا التقييد بالقول الأوّلى فزعم الإمام انّه للاحتراز عن النوع بالقياس إلى الجنس البعيد إذ النوع لا يكون نوعا الّا بالقياس إلى جنسه القريب قال صاحب الكشاف هذا مخالف لحكمهم فانّهم يجعلون نوع الأنواع نوعا لكل ما فوقه من الأجناس بل الأولى ان يكون ذلك احتراز عن الصنف وهو النوع المقيّد بقيود مخصّصة كليّة كالرّومى والزنجي فإنه لا يحمل عليه جنس ما بالذات بل بواسطة حمل النوع عليه فان حمل العالي على الشيء بواسطة حمل السافل عليه ونحن نقول أحد الامرين لازم امّا ترك الاحتراز عن الصنف أو الاحتراز عن النوع بالقياس إلى الجنس البعيد لأنّه ان اعتبر في النوع ان يكون الجنس مقولا عليه بلا واسطة فالامر الثاني لازم ضرورة خروج النوع بالقياس إلى الجنس البعيد عنه فان قول الجنس البعيد عليه بواسطة قول الجنس القريب وان لم يعتبر ذلك لم يخرج الصنف عن الحدّ فيلزم الامر الأوّل على أن اعتبار القول الاوّلى يخرج النوع عن مضايفة الجنس فانّ القول المعتبر في الجنس اعمّ من أن يكون بواسطة أو بالذات والاخصّ لا ينفهم مع الاعمّ وأيضا تعريفه بالجنس المضايف له غير مستقيم والّا لتقدّم تعقّله على تعقّله فان قلت المراد به الجنس الطبيعي وتضايفه مع المنطقي فنقول من الابتداء المأخوذ في التعريف امّا الجنس الطبيعي أو المنطقي وايّاما كان فالتّعريف فاسد امّا إذا كان منطقيّا فظاهر وامّا إذا كان طبيعيّا فلان الجنس الطبيعي هو معروض الجنس المنطقي فيتوقّف معرفته