تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الصنف الّا بواسطة القول على النوع المقول عليه والأوّل يسمّى نوعا حقيقيّا وهذا اضافيّا وهما متغايران لجواز تصوّر كلّ منهما بدون الاخر ولأنّ الأوّل مقيس إلى ما تحته والثاني إلى ما فوقه ولوجوب تركّب الثاني من الجنس والفصل دون الأوّل ولتحقّق الأوّل دون الثاني في البسائط وبالعكس في الأجناس المتوسّطة
شرح
على معرفة الجنس المنطقي فيكون متقدّما في المعرفة على النوع الإضافى بمرتبتين وأيضا يلزم تقوم النوع الإضافى المنطقي بالجنس الطبيعي وقد عرفت بطلانه وربّما أمكن التفصي عن هذا الأخير إذا تامّلت فيه وبالجملة فالصّواب ان يقال في التعريف انه اخصّ كليّين مقولين في جواب ما هو ويزداد حسنا لو قيل الكلى الأخصّ من كليّين مقولين في جواب ما هو والنوعان متغايران من وجوه الأوّل انه يمكن تصوّر كلّ من مفهومهما مع الذهول عن الاخر وهو ظاهر والثاني أن الأول اى الحقيقي مقيس إلى ما تحته بأنّه مقول عليه في جواب ما هو والثاني إلى ما فوقه وهو الجنس مقول عليه وهذا لا يصلح للفرق لأنّ النوع الإضافى كما انّه مقيس إلى ما فوقه مقيس إلى ما تحته إذ مفهومه لا يتحصّل الّا إذا اعتبر فيه نسبتان نسبة إلى ما فوقه لأنّه مقول عليه الجنس ونسبة إلى ما تحته لاعتبار مفهوم الكلّى فيه والكلى لا بدّ ان يلاحظ في معناها النسبة إلى كثيرين فهما مشتركان بالنّسبة إلى ما تحته فلا تكون فارقة نعم النسبة إلى ما تحته المعتبرة في الحقيقي هي النسبة إلى الأشخاص والمعتبرة في الإضافى اعمّ من أن يكون إلى الاشخاص أو إلى الأنواع فالأولى في الفرق ان يقال الإضافى اعتبر فيه نسبتان إلى ما فوقه وإلى ما تحته والحقيقي ما اعتبر فيه الّا نسبة واحدة هي اخصّ من النسبة الثانية أو يقال مفهوم الإضافي لا يتحقّق الّا بالقياس إلى ما فوقه ومفهوم الحقيقي يتحقّق وان لم يعتبر قياسه إلى ما فوقه الثالث انّ الإضافى إذا نظر إلى معناه أوجب تركّبه من الجنس والفصل لاعتبار اندراجه تحت الجنس فيه بخلاف الحقيقي الرابع انّ بينهما عموما وخصوصا من وجه فانّهما قد يتصادقان معا كما في النوع السافل وقد يصدق الحقيقي بدون الإضافى كما في البسائط وبالعكس كما في الأجناس المتوسّطة ومنهم من ذهب إلى انّ الإضافي اعمّ مطلق من الحقيقي واحتج عليه بانّ كلّ حقيقي فهو مندرج تحت مقولة من المقولات العشر لانحصار الممكنات فيها وهي أجناس كلّ حقيقي إضافي وجوابه منع اندراج كلّ حقيقي تحت مقولة وانّما يكون كذلك لو كان كلّ حقيقي ممكنا ومنع انحصار الممكنات في المقولات العشر بل المنحصر أجناس الممكنات العالية على ما صرّحوا به وقد أشار المصنّف إلى ابطال هذا المذهب متمسّكا بالبسائط كواجب الوجود فانّه ماهيّة كلته منحصرة في شخص واحد منزّهة عن التركيب وكالمفارقات والوحدة والنّقطة فانّها أنواع حقيقية بسيطة فلا تكون اضافيّة وفيه نظر لأنّه ان أريد بالواجب مفهومه اعني العارض فهو ليس بنوع وان أريد به المعروض وهو ذات الله تعالى فلا نم انّ له ماهيّة كليّة بل ليس الّا الشخص وامّا المفارقات والوحدة والنقطة فهي بسيطة خارجا