تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

[ شرائط انتاج الشكل الثالث ]

وامّا الشكل الثالث فشرط انتاجه وجهة نتيجته كما في الأوّل الّا فيما يتّبع الصغرى فإنه يتبع فيه عكسها دون قيد الوجود وأنت تعلم انّ الصغرى الدائمة مع الفعليّات الخمس تنتج مع ما ينتج حينيّة ضرورة اجتماع وصف الأصغر للأكبر في الأوسط حينا ما
شرح
اعمّ منها إلى غير ذلك من النسب التي صرّحوا بواحد واحد ومناط غلطهم عدم اعتبار وجود الموضوع في السلب وليت شعري إذا لم يعتبروا وقت وجود الذات في السالبة الوقتية فهل يعتبرون أوقات وجود الموضوع في السالبة الضروريّة والدائمة ا ولا يعتبرون فان اعتبروا طالبناهم بالفرق والّا فان اخذوا الأوقات فيها بحيث يتناول أوقات الوجود أوقات العدم فلا فرق بين الأزليّة وغيرها في السلب وان اخذوها بحيث يكون امّا أوقات الوجود أو العدم حتّى يصدق السالبة الضرورية إذا تحقق ضرورة سلب المحمول عن الموضوع في جميع أوقات عدمه لم يتمّ خلفهم في الموجبة الوقتيّة كما زعموا ذلك في سالبتها لأنّ اللّازم من قياس الخلف في الموجبة ثبوت الأوسط لبعض افراد الأصغر في وقت وجوده وهو لا ينافي سلب الأوسط عن جميع افراد الأصغر في أوقات عدمها بل لو لم يعتبر في السلب وجود الموضوع لم يتمّ خلف أصلا لعدم المناقضة بين الموجبة والسالبة حينئذ واختلّ أكثر الأحكام على ما لا يخفى والعجب انّهم صرّحوا بانّ السلب رفع الايجاب والإيجاب انّما هو على لا افراد الموجودة ثم تجدهم لا يعتبرون الوجود في السلب وليس ذلك الّا غفلة في الكلام عن اللوازم والأحكام قال وامّا الشكل الثالث فشرط انتاجه أقول يشترط في انتاج الشكل الثالث بحسب اعتبار الجهة فعليّة الصغرى كما في الشكل الأوّل لأنّ اخصّ الاختلاطات الممكنة وهو ما ينعقد في الصغرى الممكنة الخاصّة مع الضروريّة والمشروطة الخاصّة في اخصّ الضروب وهما الضربان الأوّلان عقيم فيكون ساير اختلاطات الامكان في جميع الضروب عقيما بيان ذلك بالاختلاف الموجب للعقم لجواز ان يكون نوعان لكل واحد منهما صفة يمكن حصولها للنّوع الاخر فيصحّ حمل احدى الصفتين على ماله الصفة الأخرى بالامكان وحمل موصوف تلك الصفة عليها بالضّرورة مع امتناع حمل أحد النوعين على الأخر بالامكان فإذا فرضنا انّ زيدا ركب الفرس ولم يركب الحمار وعمرو ركب الحمار دون الفرس صدق كلّ ما هو مركوب زيد مركوب عمرو بالإمكان وكلّ ما هو مركوب زيد فهو فرس بالضّرورة ولا يصدق بعض ما هو مركوب عمرو فرس بالامكان لصدق نقيضه وهو لا شيء من مركوب عمرو بفرس بالضّرورة ولو قلنا بدل الكبرى ولا شيء ممّا هو مركوب زيد بحمار بالضّرورة كان القياس على هيئة الضرب الثاني والحقّ لايجاب أو كلّ ما هو مركوب زيد فرس هو مركوب زيدا ولا شيء ممّا هو مركوب زيد بلا فرس هو مركوب زيد بالضرورة ما دام مركوب زيد لا دائما حصل اختلاط المشروطة الخاصّة على هيئة الضربين والصادق في الأوّل السلب وفي الثاني الإيجاب وامّا صدق هذين الاختلاطين في الأوّل مع الايجاب وفي الثاني مع السلب فكثير وإذ قد ثبت فعليّة الصغرى سقطت من الاختلاطات الممكنة الانعقاد ستّة وعشرون وبقيت الاختلاطات المنتجة مائة وثلاثة وأربعون والضابط في جهة النتيجة انّ الكبرى لمّا أن تكون احدى التسع التي هي غير المشروطتين والعرفيّتين أو احدى هذه الأربع فإن كان الأوّل كان جهة النتيجة جهة الكبرى بعينها وان كان الثاني كانت جهة النتيجة هي جهة عكس الصغرى محذوفا عنه