تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بقولنا لا شيء من لون الكسوف بسواد بالضّرورة في وقت التربيع لا دائما لانعدام لون الكسوف في هذا الوقت يتمّ النقض سالما عن المنع ضرورة امتناع سلب الشيء عن نفسه وامّا عدم البرهان على الإنتاج فلعدم انتهاض البراهين المذكورة امّا عكس الكبرى فلأنّ القضايا السبع لو كانت كبرى لم تقبله ولو كانت صغرى فالكبرى تكون موجبة فعكسها لا تفيد وامّا عكس الصغرى فظاهر وامّا الخلف فلأنّ اللّازم منه سلب الأوسط عن الأصغر في وقت معيّن وهو لا ينافي ضرورة اثباته له في جميع أوقات وجوده لجواز ان يكون وقت السلب خارجا عن أوقات الوجود بخلاف ما إذا كانت موجبة إذ النتيجة الحاصلة من الخلف حينئذ موجبة فيكون وقتها من أوقات وجود الموضوع لامتناع صدق الموجبة عند عدم الموضوع فتكون منافية للصّغرى هذا إذا اخذت المقدّمتان اى الضروريّة والوقتيّة على ما هو المشهور وهو انّ الضروري ما يكون المحمول ضروريّا للموضوع ما دام ذاته موجودة والوقتىّ ما يكون ضروريّا في وقت معين سواء كان ذلك الوقت من أوقات وجود الذات ا ولم يكن وذلك لعدم التنافي بين الحكم على الأصغر والحكم على الأكبر حينئذ لجواز ثبوت الشيء الواحد لأمر معيّن ما دام ذاته موجودة وسلبه عنه في وقت من أوقات غير وجوده وما لم يتناف الحكمان لم ينتج الاختلاط امّا لو اعتبر في الوقتيّة كون ذلك الوقت من أوقات وجود الذات أو لا يعتبر في الدائمتين أوقات وجود الذات بل ساير الأوقات أزلا وأبدا على خلاف المشهور أنتجت الدائمتان مع الوقتيّة دائمتين للمنافاة بين ثبوت الحكم في جميع الأوقات وسلبه في بعضها أو بين ثبوت الحكم في جميع أوقات الذات وسلبه في بعضها والخلف تامّ مثلا إذا أخذنا الدوام بحسب الأزل والوقتيّة على ما هو المشهور كقولنا كلّ ج ب بالضّرورة الازليّة ولا شيء من ا ب بالتوقيت لا دائما فلا شيء من ج ا دائما والّا لصدق بعض ج ا بالإطلاق فنجعله صغرى لكبرى القياس لينتج من الشكل الأوّل بعض ج ليس ب بالتّوقيت وقد كان كلّ ج ب أزلا هذا خلف وكذا إذا اخذت الوقتيّة بحسب وقت وجود الذات والدوام على ما هو المشهور فانّه لولا صدق لا شيء من ج دائما الصدق بعض ج ا بالإطلاق ونضمّه إلى الكبرى لينتج بعض ج ليس ب بالتّوقيت بحسب الذات وقد كان الصغرى كلّ ج ب ما دام موجود الذات هف والمثال المذكور لا يرد نقضا لانّه لو اعتبر الأزل في الدائمتين لم يصدق الصغرى ولو اعتبر في الوقتيّة وقت وجود الذات لم يصدق الكبرى فظهر انّ أحد التغييرين وهو امّا تغيير تفسير الدائمتين أو تغيير تفسير الوقتيّة كاف في تحقق الإنتاج فلهذا أورد في الكتاب كلمة أو الفاصلة لا الواو الواصلة هذا ما ذهب اليه صاحب الكشف ومن تابعه من المتأخّرين بعد المساعدة عليه وهو بعيد عن التحصيل لأنّ المشهور في الوقتىّ ليس اعتبار وقت ما بل امّا اعتبار وقت الذات أو وقت الوصف على ما عرفته في فصل الجهات ولو كان المعتبر فيه مطلق الوقت بطل نسبته مع القضايا لجواز صدق الموجبة الضرورية أو الدائمة مع السالبة الوقتيّة فلا يكون السالبة الممكنة والمطلقة اعمّ منها وكذا لا يكون الوجوديّة اللّادائمة