المقدّمة الأخرى لما مرّ ولا مع وجودها إذ لا انتاج في هذا الشكل عن مطلقتين ولا عن ممكنتين ولا عن مطلقة وممكنة وثالثها أن يحذف الضرورة المختصّة بالصّغرى فان الضرورة انّما اختصّت بها إذا كانت الصغرى مشروطة أو احدى الوقتيّتين والكبرى عرفية لأنّ التقدير انّ الدوام لا يصدق على احدى المقدّمتين وان الصغرى فيها ضروريّة فلا يكون الّا مشروطة أو احدى الوقتيتين ولما كان مقتضى الشرط انّ الصغرى إذا لم يصدق عليها الدوام يكون الكبرى احدى الست وليست الكبرى هاهنا احدى الدائمتين لأنّ المقدر خلافه ولا احدى المشروطتين لاختصاص الضرورة بالصّغرى بحسب الفرض فتعيّن أن تكون عرفيّة اما عامّة أو خاصّة وهي مع المشروطة لا تنتج الضروريّة والّا لانتج اختلاط المشروطة والعرفية في الشكل الأوّل الضرورية وقد تبيّن خلافه وعلى هذا القياس إن كانت الصغرى احدى الوقتيتين ورابعها ان الكبرى إن كانت مشروطة أنتجت مع المشروطة مشروطة لانّا حكمنا في احدى المقدمتين بانّ الأوسط مناف لأحد الوصفين منافاة ضروريّة وفي المقدّمة الأخرى بأنه لازم لوصف الاخر فيكون بينهما منافاة ضرورية هي السالبة المشروطة ومع الوقتية وقتيّة مطلقة والمنتشرة منتشرة مطلقة لأنّ الأوسط مناف لوصف الأكبر وضروري الثبوت لذات الأصغر في بعض الأوقات أو لازم لوصف الأكبر ومناف بالضرورة لذات الأصغر في بعض الأوقات فيكون وصف الأكبر منافيا لذات الأصغر بالضرورة في ذلك الوقت والكلام هاهنا وان قرب إلى التفصيل الّا انه لا يتمّ ولا يبلغ الغاية من التفصيل ما لم يتوقّف على واحد من النتائج فالتفت إلى هذا الجدول وهم حواليه يطلعك على ما ينبغي ان تطلع عليه والله تعالى اعلم واحكم جدول الشكل الثاني الاختلاطات التابعة للدائمة أربعة وأربعون لأنّه إذا صدق الدوام على احدى
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 274
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٢٧٤