تنبيه
الدائمتان مع الوقتيّة الموجبة تنتجان دائمة لما عرفت ولا تنتجان مع السالبة لانّه يصدق كلّ لون كسوف سواد بالضّرورة ولا شيء من ألوان الاجرام السماويّة بسواد بالتوقيت مع صدق قولنا كلّ لون كسوف لون جرم سماوىّ بالضّرورة بلى لو اعتبر في الوقتيّة كون ذلك الموقت من أوقات الذات أو لا يعتبر في الدائمتين أوقات الذات على خلاف المشهور انتتجا دائمتين بالخلف والمثال انما يرد نقضا إذا اخذت مقدّماته على ما هو المشهور
شرح
المقدّمتين فهي امّا ضرورية أو دائمة فان كانت ضرورية فامّا أن تكون صغرى أو كبرى وايّاما كان فهي مع الثلث عشر صار المجموع خمسة وعشرين لسقوط واحد بالتكرّر وإن كانت دائمة فهي مع غير الضروريّة لاعتبارها في اختلاط الضروريّة وغير الممكنتين لعدم انتاجها فلا تكون الّا مع العشر وهي امّا صغرى أو كبرى تكون تسعة عشر لسقوط واحد بالتكرّر والاختلاطات التابعة للصغرى أربعون قال تنبيه الدائمتان مع الوقتية الموجبة أقول قد علمت من قاعدة الإنتاج انّ اختلاط الدائمتين مع القضايا السبع التي لا تنعكس سوالبها ينتج دائمة لكنّه غير مستقيمة على الإطلاق بل فيه تفصيل لا بدّ من التنبيه عليه وهو انّها ان كانت موجبة تنتج الدائمة بالبراهين التي سلفت وان كانت سالبة لم تنتج لانعقاد البرهان على عدم الانتاج وعدم انعقاد البرهان على الانتاج امّا البرهان على العدم فهو انّ اخصّ هذه الاختلاطات وهو اختلاط الضروريّة مع الوقتية لا تنتج فلم ينتج شيء منها وذلك لجواز ان يكون كلّ من الأوسط والأكبر ضروريّا لذات الأصغر ولا يكون شيء من ذوات الأكبر دائم الوجود بل ينعدم في بعض الأوقات فلم يثبت الأوسط لها في ذلك الوقت ضرورة توقّف الايجاب على وجود الموضوع فكل أصغر أوسط بالضّرورة ولا شيء من الأكبر باوسط بالتوقيت مع كذب قولنا بعض الأصغر ليس بالأكبر بالامكان العامّ تصدق قولنا كلّ أصغر أكبر بالضّرورة أو يكون الأوسط ضروريّا لذات الأكبر والأكبر ضروريّا لذات الأصغر ولا يكون شيء من الأصغر بدائم الوجود فيكون الأوسط مسلوبا عنه في بعض الأوقات فيصدق السالبة الوقتيّة صغرى مع الضرورية مع انّ ثبوت الأكبر للأصغر ضروري مثاله كلّ لون كسوف سواد بالضّرورة ولا شيء من الألوان الأجرام السماويّة بسواد بالتّوقيت مع أنه لا يصدق ليس بعض لون الكسوف بلون جرم سماوي بالإمكان لصدق كلّ لون كسوف لون جرم سماوىّ بالضّرورة فان قيل الكبرى في المثال كاذبة لصدق بعض ألوان الأجرام السماويّة سواد بالضّرورة وهو لون الكسوف مثلا والكذب اللّادوام الذي هو عبارة عن كلّ لون جرم سماوىّ سواد بالفعل لصدق قولنا ليس بعض لون الأجرام السماويّة بسواد دائما كلون الشمس على انّا نقول القول بصدق نقيض النتيجة والصغرى مع القول بصدق الكبرى لا يجتمعان لأنّ الأكبر لمّا ثبت بالضرورة للأصغر فبعض الأكبر أصغر وكلّ أصغر فهو أوسط بالضّرورة فبعض الأكبر أوسط بالضّرورة فلا يصدق السالبة الوقتيّة وفي المثال لمّا كان لون الكسوف لون جرم سماوي على ما دلّ عليه نقيض النتيجة وثبت له السواد بالضّرورة فبعض لون جرم سماوىّ سواد بالضّرورة وهو مناف لقولنا لا شيء من ألوان الأجرام السماوية بسواد بالتّوقيت فالجواب انّ السواد انّما هو ضرورىّ الثبوت لبعض الألوان السماوية في وقت وجوده وذلك لا ينافي ضرورة سلبه عنها في وقت عدمه وبه يظهر الجواب عن سؤال الافتراق وامّا كذب اللّادوام فغير مخلّ بالفرض إذ المراد من عدم انتاج السالبة الوقتيّة عدم انتاج جزأيها على ما سبق اليه الإشارة وهما غير منتجين امّا الأصل فلما مرّ من المثال وامّا اللّادوام فللاتّفاق في الكيف على انّه لو بدل الكبرى