فبينهما مباينة ضروريّة وان كانت لا ضروريّة كان ضرورة الأوسط ضروريّة الثبوت لأحدهما ضروريّة السلب عن الأخر فرجع إلى القسم الأول وجوابه انّ الأوسط ضروري الثبوت لذات أحد الطرفين وضروري السلب عن ذات الاخر فبين الذاتين منافاة ضرورية والمطلوب المنافاة الضرورية بين ذات الأصغر ووصف الأكبر وما ذكرتم لا يفيدها وهذا بخلاف الضروريّة مع المشروطة فانّ المنافاة فيه تقع بين ذات الأصغر ووصف الأكبر وانّما لا يتعدى قيد الوجود إلى النتيجة لأنّه يصدق كلّ انسان نائم لا دائما ولا شيء من الحمار اليقظان بنائم بالضّرورة ما دام حمارا يقظانا لا دائما مع صدق قولنا لا شيء من الإنسان بحمار يقظان بالضّرورة والفقه فيه عدم اشتمال المقدّمتين بالنّسبة اليه على شرائط الإنتاج
شرح
الصغرى موجبة والكبرى سالبة ولم تنتج الضرورية قال الامام إذا كانت احدى المقدّمتين ضروريّة فالأخرى امّا أن تكون ضرورية أو لا ضروريّة فايّا ما كان فالنتيجة ضروريّة امّا إذا كانت المقدمة الأخرى ضرورية فلأنّ الأوسط حينئذ يكون ضروري الثبوت لأحد الطرفين وضروري السلب عن الطرف الآخر فيكون بينهما مباينة ضروريّة وهي السالبة الضروريّة واما إذا كان لا ضروريّة فلانّ الضرورة الضروري ضروريّة وسلب الضرورة عن اللّاضرورة ضرورىّ فلمّا كان الوسط ضروريّا لأحد الطرفين لا ضروريّا للطّرف الاخر كان ضرورة الوسط ضرورية الثبوت لأحد الطرفين ضرورة السلب عن الطرف الآخر فيرجع إلى القسم الأوّل إذ ضرورة الوسط صارت حدّا أوسط وجوابه ان الوسط ليس ضرورىّ الثبوت لوصف أحد الطرفين ولا ضرورىّ السلب لوصف الاخر بل لذاتيهما واللّازم منه ليس الّا المنافاة بين ذات الأصغر وذات الأكبر والمطلوب في النتيجة المنافاة الضرورية بين ذات الأصغر ووصف الأكبر وهو غير لازم فان قلت إذا تحقق المنافاة الضرورية بين الذاتين يلزم المنافاة الضرورية بين الذات والوصف فإنه لو اجتمع الذات مع الوصف اجتمع الذات مع الذات وكان بينهما منافاة ضروريّة فنقول ذات الأكبر هو ما صدق عليه الأكبر بالفعل فمنافاته لذات الأصغر لا يستلزم الّا المنافاة بين وصف الأكبر بالفعل وذات الأصغر وهي لا تنافى امكان ثبوت الأكبر لذات الأصغر نعم لو كانت للضروريّة صغرى مع المشروطة لأجل الوصف أنتجت ضروريّة لانّ الكبرى ان كانت سالبة دلّت على المنافاة الضرورية بين وصف الأوسط ووصف الأكبر ووصف الأوسط لازم لذات الأصغر ومنافى اللّازم منافاة ضروريّة مناف للملزوم كذلك وان كانت موجبة فالأوسط لازم لوصف الأكبر مناف لذات الأصغر فيكون بينهما منافاة ضروريّة وانّما اعتبرنا الضرورية الوصفية لأجل الوصف فإنها لو كانت بشرط الوصف لا يلزم النتيجة ضروريّة لأنّ منافى المجموع من الذات والوصف لا يجب ان يكون منافيا للصّفة وكذلك لازم المجموع لا يلزم ان يكون لازما للجزء وسينبّه المصنف في اخر فصل المختلطات على ذلك وثانيها انه إذا لم يكن احدى المقدّمتين ضروريّة أو دائمة بحذف قيد الوجود من الصغرى ان اشتملت عليه وقد ذكر في الكتاب في صورة دعوى اعمّ وهي انّ قيد الوجود لا يتعدى إلى النتيجة لا من الصغرى ولا من الكبرى لأنّه يصدق كلّ انسان نائم لا دائما ولا شيء من الحمار اليقظان بنائم بالضّرورة ما دام حمارا يقظانا مع كذب قولنا لا شيء من الإنسان بحمار يقظان لا دائما ضرورة صدق قولنا لا شيء من الإنسان بحمار يقظان لا دائما والفقه في ذلك عدم اشتمال المقدّمتين بالنّسبة إلى قيد الوجود على شرايط الإنتاج فانّ قيد الوجود امّا في احدى المقدّمتين أو في كليتهما وايّاما كان فبعض شرايط الإنتاج منتف امّا إذا كان في احدى المقدّمتين فلأنّها مخالفة للأخرى في الكيف فيكون قيد وجودها موافقا لها في الكيف ولا انتاج في هذا الشكل عن المتّفقتين في الكيف وامّا إذا كان في المقدّمتين معا فلأنّ قيد وجود كلّ منهما لا ينتج مع أصل