نعم إذا اتّفقت المتّصلتان في الكمّ والمقدّم والكيف وتلازمتا في التوالي تلازمتا وتعاكستا ان انعكس تلازم التوالي لأنّ ملزوم الملزوم ملزوم وان لم ينعكس لزمت لازمة التالي الأخرى من غير عكس في الموجبتين والأخرى ايّاها من غير عكس في السالبتين
شرح
كان ا ب فجد وقد كان ليس كلّما كان ا ب فجد هف هذا هو كلام الشيخ بلا افتراء عليه ولا زخرفة في البيان وعندي ان التلازم على ما ذكره إذا اعطى التعقل حقه لا يحتاج إلى الدليل لغاية وضوحه فان التالي إذا لم يكن موافقا للمقدّم ولا لازما له يكون نقيضه امّا موافقا له أو لازما بالضرورة وإذا كان اتّصاله بالمقدّم مطلقا حتّى يصدق باىّ وجه يكون امّا اللزوم أو الاتفاق لم يكن لنقيضه اتّصال به لا باللّزوم ولا بالاتّفاق وكذلك سلب لزوم التالي للمقدم على جميع الأوضاع أو بعضها يستلزم ايجاب سلب لزوم التالي على تلك الأوضاع وايجاب لزوم التالي للمقدم يستلزم سلب سلب لزوم التالي بل هو عينه عند التحقيق فقد بان انّ نقل المتاخّرين ليس على ما ينبغي ورايت واحدا من الأزكياء يقول ما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا لم ينقلوا من الشيخ نقلا الّا وهو ينادى عليهم بقلّة الفهم وكثرة الزلل ولا اعترضوا عليه اعتراضا الّا وقد اتّسم بوصمة اللّاغية والخطل مع أنهم باختراع القواعد وبسط الفنّ مشهورون وفي السنة الأصحاب بقوّة الذكاء وجودة القريحة مذكورون وكان ذلك لتقادمهم لا لتقدّمهم ولتوفر حدّهم لا لتوفر جدّهم قال نعم لو اتفقت المتّصلتان أقول كل متصلتين توافقتا في الكم والمقدم والكيف وتلازمتا في التالي اى كان تالي إحداهما لازما لتالى الأخرى فلا يخلو امّا ان ينعكس تلازم تاليهما أو لا ينعكس وعلى التقديرين فالمتّصلتان امّا ان تكونا موجبتين أو سالبتين وعلى التقادير الأربعة فامّا ان تكونا كليّتين أو جزئيتين فهذه ثمانية أقسام فان انعكس تلازم السالبتين فهما متلازمتان متعاكستان امّا في الموجبتين فلأن المقدم ملزوم لأحد التاليين كليّا أو جزئيا وكل واحد منهما ملزوم للاخر كليّا وملزوم الملزوم ملزوم فيكون المقدّم ملزوما للتالي الاخر ونقول أيضا التاليان متساويان حينئذ والشيء إذا كان ملزوما لأحد المتساويين كليّا أو جزئيا يكون ملزوما للمساوى الأخر بالضّرورة أو نقول إذا فرضنا ان يكون جد لازما لهز منعكسا عليه وصدق كلّما كان ا ب فج د وكلّما كان ا ب فهن بقياس من الأول صغراه المتّصلة الأولى وكبراه استلزام تاليها لتالى الثانية هكذا كلما كان ا ب فجد وكلّما كان جد فهز ينتج كلّما كان ا ب فهز وبالخلف أيضا فانّ نقيض الثانية مع الأولى ينتج من الثالث ما تناقض تلازم التاليين وكذلك بيان استلزام الثانية الأولى والتلازم بين الجزءين بلا فرق وامّا في السالبتين فلأنّ كلّ واحد من التاليين لازم للآخر والشيء إذا لم يكن مستلزما للازم أصلا أو في الجملة لا يكون مستلزما للملزوم كذلك والّا لكان مستلزما للّازم لأنّ ملزوم الملزوم ملزوم ونقول أيضا هما متساويان والشيء إذا لم يكن ملزوما لأحد المتساويين لم يكن ملزوما للمساوى الاخر أو نقول على ذلك الفرض إذا صدق ليس البتّة إذا كان ا ب فجد فليس البتة إذا كان ا ب فهز بقياس من الشكل الثاني صغراه الأولى وكبراه استلزام تالي الثانية لتاليها هكذا ليس البتّة إذا كان ا ب فجد وكلّما كان هز فجد وليس البتّة إذا كان ا ب فهز وبالخلف أيضا وكذلك البيان في استلزام الثانية للأولى وتلازم