تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كان تلازم المتّصلات امّا بطريق العكس أو بطريق اخر أراد الفصل بينهما فاستدركه بلكن وذكر الشيخ في الشفاء انّ كلّ متّصلتين توافقتا في الكمّ بان يكونا كليّتين أو جزئيتين والمقدّم بان يكون مقدّم إحداهما عين مقدّم الأخرى وتخالفتا في الكيف بان يكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة وتناقضتا في التوالي يكون تالي إحداهما نقيض تالي الأخرى تلازمتا وتعاكستا امّا استلزام الموجبة للسّالبة فلأنّه إذا استلزم المقدّم التالي لم يستلزم نقيض التالي والّا لكان مستلزما للنّقيضين مثلا إذا صدق كلّما كان ا ب فجد وجب ان يصدق ليس البتّة إذا كان ا ب لم يكن ج د والّا فقد يكون إذا كان ا ب لم يكن ج د فيلزم استلزام ا ب للنقيضين وامّا العكس فلانه إذا لم يكن المقدّم مستلزما للتّالى كان مستلزما لنقيضه فلو صدق ليس البتّة إذا كان ا ب فجد صدق كلّما كان ا ب لم يكن ج د فلا يكون والّا فقد لا يكون إذا كان ا ب لم يكن ج د فلا يكون ا ب مستلزما للنّقيضين وهو اى التلازم والانعكاس غير لازم لجواز استلزام مقدّم واحد للنّقيضين فلا يتمّ بيان لزوم السالبة للموجبة وجواز ان لا يلزم شيء من النقيضين مقدّما واحدا كما إذا لم يكن بينه وبينهما علاقة كما بين اكل زيد وشرب عمرو وعدمه فلا يبقى الاستدلال على لزوم الموجبة للسّالبة هذا على ما نقلوه من الشيخ وهو مصرّح بخلافه تطّلع في عدّة مواضع من فصل هذا التلازم على جلية المعنى لا خفاء فيها فيقال قد صرف عن ادراكه خفاء المقام ولا مجمجة فلم يتجاوب أطراف الكلام قال المتصلتان الموصوفتان يؤخذان تارة بمطلق اتّصال وأخرى باتّصال لزوم فيجعل اللزوم جزء من التالي في إحداهما ويؤتى بنقيضه من حيث هو لازم في الأخرى حتّى يكون قولنا ليس البتّة إذا كان ا ب يلزم ان يكون ج د في قوة قولنا كلّما كان ا ب فليس يلزم ان يكون ج د والبرهان على تلازمهما امّا في الكليّتين المطلقتين فهو انه إذا صدق ليس البتّة إذا كان ا ب فجد فكلّما كان ا ب فليس ج د والّا لصدق نقيضه وهو قولنا ليس كلّما كان ا ب فليس جد ومعنى هذا الكلام انّ ليس ج د لا يكون مع ا ب على بعض الأوضاع لا على سبيل اللزوم ولا على سبيل الاتفاق فيكون هناك وضع من الأوضاع يكون فيه ا ب ومعه ويكون معه جد وقد قلنا ليس البتة إذا كان ا ب فجد هف وكذلك إذا صدق كلّما كان ا ب فجد فليس البتّة إذا كان ا ب فليس جد والّا فقد يكون إذا كان ا ب فليس جد ففي بعض الأوضاع يكون ا ب ولا يكون معه ج د وامّا في الكليّتين اللزوميتين فهو انّه إذا صدق ليس البتّة إذا كان ا ب يلزم ان يكون ج د فكلّما كان ا ب ليس يلزم ان يكون جد والّا فقد لا يكون إذا كان ا ب ليس يلزم ان يكون جد ففي بعض الأوضاع يكون ا ب ويلزم معه ج د وقد كان ليس البتّة إذا كان ا ب يلزم ان يكون جد هف وكذلك على العكس إذا صدق كلّما كان ا ب يلزم ج د صدق ليس البتة إذا كان ا ب ليس يلزم ان يكون ج د والّا فقد يكون إذا كان ا ب ليس يلزم ان يكون ج د ففي بعض الأوضاع يكون ا ب ولا يلزم معه ج د وامّا في الجزئيات فهو بتوسّط تلازم الكليّات مثلا إذا صدق ليس كلّما كان ا ب فجد فقد يكون إذا كان ا ب ليس ج د والّا فليس البتّة إذا كان ا ب ليس جد ويلزمه كلّما