[ الفصل الحادي عشر : في تلازم الشرطيّات وتعاندها ]
الفصل الحادي عشر في تلازم الشرطيات وتعاندها وفيه أبحاث
[ المبحث الأول في تلازم المتّصلات ]
الأول في تلازم المتّصلات واستلزامها لعكسها كما في الحملية
شرح
تلازم على ما سيجيء في باب التلازم وكذا السالبة الاتفاقيّة ما يحكم فيها برفع الاتفاق في الاتّصال والانفصال دائما ان كانت كليّة وفي الجملة إن كانت جزئية لا ما يثبت فيها اتفاق السلب وان كان بينهما تلازم لأنه لو وافق التالي وعدمه لشيء واحد لزم اجتماع النقيضين في الواقع وانه محال وامّا جهتهما اى جهة المتّصلة والمنفصلة واطلاقهما فجهة اللزوم والعناد واطلاقهما فالموجبة ما يذكر فيها جهة اللزوم أو العناد أو الاتفاق كقولنا كلّما كان ا ب فجد لزوميّا أو اتفاقيا ودائما اما ان يكون ا ب أو ج د عناديّا أو اتفاقيا والمطلقة ما لم يتعرّض فيها بشيء من ذلك وللشيخ في اعتبار الجهة مسلك اخر يتوقّف على ما عنده من تحقيق الكليّة ولا يحتمل بيانه هذا الموضع وسور المتّصلة الموجبة الكلية كلّما ومهما ومتى وسور المنفصلة الموجبة الكليّة دائما وسور السالبة الكلية فيهما ليس البتة وسور الايجاب الجزئي فيهما قد يكون وسور السلب الجزئي فيهما قد لا يكون وفي المتّصلة الخاصّة ليس كلّما وفي المنفصلة الخاصّة ليس دائما وان وإذا ولو في الاتّصال وامّا وحده في الانفصال للإهمال ولا حاجة إلى تكرار الأمثلة قال الفصل الحادي عشر في تلازم الشرطيات وتعاندها وفيه أبحاث أقول لمّا فرغ من تحقيق الشرطيات واقسامها شرع في لوازمها واحكامها فالشّرطيات إذا قيس بعضها إلى بعض فالمقايسة بينهما امّا بالتلازم أو بالتّعاند والتلازم منحصر في عشرة أوجه لأنّه امّا ان يعتبر بين المتّصلات أو بين المنفصلات أو بين المتّصلات والمنفصلات وتلازم المنفصلات امّا بين المتّحدة الجنس والمختلفة الجنس والمتحدات الجنس امّا حقيقيّات أو مانعات الجمع أو مانعات الخلوّ وتلازم المختلفات الجنس امّا بين الحقيقيّة ومانعة الجمع أو بين الحقيقيّة ومانعة الخلوّ أو بين مانعة الجمع ومانعة الخلوّ وتلازم المتّصلات والمنفصلات امّا تلازم المتّصلة والحقيقيّة أو المتّصلة ومانعة الجمع أو المتّصلة ومانعة الخلوّ والمراد بالمتّصلات في هذا الباب اللزوميات وبالمنفصلات العناديّات والمصنف رتّب لذكر هذه الأقسام خمسة مباحث أربعة منها لأقسام التلازم الأول في تلازم المتّصلات فقال استلزامها لعكسها كما في الحمليّات وقبل الخوض في تفصيله لا بدّ من ايراد مقدّمة لكيفية التناقض فيها فاعلم انّ تناقضها كتناقض الحمليات في الشرائط والاختلاف كمّا وكيفا الّا انّه يشترط فيها الاتّحاد في الجنس اى الاتّصال والانفصال وفي النوع اى اللزوم والعناد والاتفاق لأنّ ايجاب لزوم الاتصال أو اتّفاقه وسلبه ممّا يتناقضان جزما وكذلك ايجاب عناد الانفصال أو اتّفاقه وسلبه فنقيض قولنا كلّما كان ا ب فجد لزوميّا قد لا يكون إذا كان ا ب فجد لزوميّا وان كان اتّفاقيا فاتفاقيّا ونقيض قولنا دائما امّا ان يكون ا ب أو ج د عناديّا قد لا يكون امّا ان يكون ا ب أو ج د وعناديّا ان كان بالاتّفاق فبالاتفاق إذا عرفت هذا فنقول امّا العكس المستوى فالمتّصلة اللزوميّة ان كانت سالبة كليّة تنعكس كنفسها لأنه إذا صدق ليس البتّة إذا كان ا ب فجد صدق ليس البتّة إذا كان ج د فا ب والّا فقد يكون إذا كان ج د فا ب فنجعله صغرى للأصل لينتج قد لا يكون إذا كان ج د فجد وهو محال لصدق قولنا كلّما كان ج د فجد وان