تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من نقيض الأخر حينئذ لأنا نقول العموم بحسب اللزوم وهو لا يستدعى صدق اللّازم مع صدق الملزوم لجواز تحقق اللزوم واللّازم مع انتفاء الملزوم دائما وامّا ثالثا فلأنّ أكثر المقدّمات مستدركة وذلك لأنّه لو ثبت انّ المعيّن يستلزم أحد الأجزاء الباقية كفى في اثبات المطلق لامتناع منع الخلوّ حينئذ بين المعيّن وأحد الاجزاء لأنّه لا يكون المعيّن اعمّ من نقيض أحد الاجزاء وامّا مانعة الجمع فيمكن تركيبها من أكثر من جزءين بحيث يكون بين اىّ جزءين منع الجمع كقولنا امّا ان يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا أو حيوانا ويمكن تركيبها وان شرطنا المنع كذلك اى منع الجميع بين كلّ معيّن ومعيّن اخر وبين ذلك المعيّن وأحد الأجزاء الباقية لأنّ منع الجمع بين كل معيّن ومعين اخر يستدعى منع الجمع بين كلّ معيّن وأحد الأجزاء الباقية ضرورة ان كلّ معيّن فرض يكون اخصّ من نقيض أحد الأجزاء الباقية لأنه متى تحقق المعيّن ارتفع الأجزاء الباقية جميعا وهو نقيض أحدها وليس إذا تحقق نقيض أحدها تحقق المعيّن لجواز ارتفاع الكل هذا والحقّ ان شيئا من المنفصلات لا يمكن ان يتركب من اجزاء فوق الاثنين لأنّ المنفصلة هي التي حكم فيها بالمنافاة بين القضيّتين على أحد الأنحاء الثّلاثة فلا انفصال الّا بين الجزءين والشيخ لمّا عرف الحقيقية بأنّها التي العناد بين طرفيها في الصدق والكذب أورد السؤال بالحقيقة ذات الأجزاء فان اىّ جزءين ليس بينهما عناد في الصدق والكذب فلا يكون التعريف جامعا أجاب بما حقّقناه وعلى هذا يظهر ورود السؤال والجواب وامّا ما ظنّوا من جواز تركّب مانعتى الجمع والخلوّ من اجزاء كثيرة فهو ظنّ سوء لأنّا إذا قلنا امّا ان يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا أو حيوانا فلا بدّ من تعيين طرفيها حتّى يحكم بينهما بالانفصال فإذا فرضنا أحد طرفيها قولنا هذا الشيء شجر فالطّرف الأخر امّا قولنا هذا الشيء حجر وامّا قولنا هذا الشيء حيوان على التعيين أولا على التعيين فإن كان أحدهما على التعيين تمّت المنفصلة به وكان الاخر زائدا حشوا وان كان أحدهما لا على التعيين كان تركيبها من حمليّة ومنفصلة فلا يزيد اجزائها على اثنين بل هذه المنفصلة في التحقيق ثلث منفصلات إحداها من الجزء الأوّل والثاني وثانيها من الجزء الأوّل والثالث وثالثها من الجزء الثاني والثالث فكما انّ الحملية إذا تعدّدت فيها معنى الموضوع أو المحمول بالفعل تكثرت كذلك الشرطية تتكثّر بتعدّد أحد طرفيها على انّ الانفصال الواحد نسبة واحدة والنسبة الواحدة لا تتصوّر الّا بين اثنين فان النسبة بين بين أمور متكثّرة لا تكون نسبة واحدة بل نسبا متكثرة وحينئذ نقول قولهم لا يمكن تركّب الحقيقية من اجزاء كثيرة ويمكن تركّب مانعتى الجمع والخلوّ منها ان أرادوا بها المنفصلة الواحدة حتّى ان الحقيقية الواحدة لا يمكن تركيبها من الاجزاء الكثيرة ومانعة الجمع ومانعة الخلوّ يمكن ان يتركّب منها فلا نسلم انّ المنفصلة القائلة بان هذا الشيء امّا حجر أو شجر أو حيوان أو بأنه امّا لا شجرا ولا حجرا ولا حيوان منفصلة واحدة بل منفصلات متعددة وان أرادوا بها المنفصلة الكثيرة فكما يتركّب مانعة الجمع والخلو المتكثّرة من اجزاء كثيرة كذلك الحقيقية المتكثّرة وعلى كلا التقديرين لم يكن بين الحقيقية وأختيها فرق في ذلك قال الرابع تعدد تالي المتّصلة
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 211 | قطب الدين الرازي