تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لا شجرا أو لا حجرا أو لا حيوانا امّا ان اعتبرناها بحيث يكون بين كلّ معيّن من اجزائها وبين المعيّن الأخر منع الخلوّ ويكون بين ذلك المعيّن وبين أحد الأجزاء الباقية منع الخلوّ أيضا لم يمكن تركيبها لأنه لو تركّبت على هذا الوجه كان كلّ معيّن فرض اخصّ من أحد الأجزاء الباقية ومتى كان كذلك لا يكون بين المعيّن المفروض وأحد الأجزاء الباقية منع الخلوّ بيان المقدّمة الأولى ان كلّ معيّن فرض يستلزم أحد الأجزاء الباقية ولا ينعكس اى لا يستلزم أحد الأجزاء الباقية المعيّن المفروض امّا استلزام المعيّن أحد الأجزاء الباقية فلأنّه إذا صدق المعيّن المفروض فلا بدّ وان يصدق أحد الأجزاء الباقية فإنه لو لم يصدق لاجتمع نقائض الاجزاء ضرورة انّ انتفاء أحد الأمور بشمول العدم وحينئذ يلزم اجتماع الشيء مع الاخصّ من نقيضه لأنّ التقدير ان بين كلّ جزء وجزء اخر منع الخلوّ فيكون نقيض كلّ جزء اخصّ من عين الاخر فلو اجتمع نقيضاهما كان الشيء مجتمعا مع الاخصّ من نقيضه مثلا إذا فرضنا ان يكون بين ا وب منع الخلوّ فيكون نقيض ب اخصّ من عين ا وعين ا نقيض لنقيض ا فلو اجتمع النقيضان كان نقيض ا مجتمعا مع الاخصّ من نقيضه اى من عين ا لكن اجتماع الشيء مع الاخصّ من نقيضه محال لاستلزامه الجمع بين النقيضين وامّا انه لا ينعكس فلأنّ أحد الأجزاء يصدق على كلّ معيّن فلو استلزم أحد الاجزاء كلّ معيّن فرض استلزم كلّ جزء ساير الاجزاء فلم يكن كل جزء اعمّ من نقيض الجزء الآخر لاستحالة ان يكون نقيض اللازم اخصّ من الملزوم فلم يكن بينهما منع الخلوّ وقد فرض كذلك هف وأيضا لو كان بين اللازم والملزوم منع الخلو لاستلزام نقيض اللّازم عين الملزوم فكان الملزوم متحققا بدون اللّازم وأيضا لاستلزام نقيض اللّازم عين اللّازم لأن نقيض اللازم يستلزم عين الملزوم وعين الملزوم يستلزم عين اللّازم وبيان المقدمة الثانية انه لو كان بين العام والخاصّ منع الخلوّ لاستلزام نقيض العامّ عين الخاصّ وانه محال وفيه نظر امّا اوّلا فلانه لو صحّ الدليل لامتنع تركّب مانعة الخلوّ من أكثر من جزءين بحيث يكون منع الخلو ثابتا بين كلّ معيّن ومعين اخر فلا يكون بالشّرط الثاني حاجة على أن النقض قائم بيان الملازمة انه لو تركّب مانعة الخلوّ بحيث يكون منع الخلوّ ثابتا بين كلّ جزء معيّن ومعيّن اخر كان منع الخلو ثابتا بين ذلك المعيّن وبين أحد الأجزاء الباقية لامتناع ارتفاعهما وهو ظاهر ولأنّ نقيض المعيّن يستلزم أحد الأجزاء الباقية من غير عكس فنقيضه اخصّ منه ولأنّ أحد الأجزاء الباقية أعم من كلّ جزء منها ومنع الخلو بين الشيء والاخصّ يستلزم منع الخلوّ بين الشيء والأعمّ بالضّرورة واما ثانيا فلانّ انتفاء أحد الأجزاء الباقية في نفسه لا يدل على لزوم أحدها للمعيّن المفروض لأن وجوب تحقّقه ليس بناشئ منه بل انما هو بطريق الاتّفاق لا يقال نحن نقول من الابتداء لو تحقّقت منفصلة كذلك فكلّما صدق المعين المفروض صدق أحد الأجزاء الباقية ولو كان بطريق الاتفاق فإنه لو لم يصدق أحد الأجزاء لاجتمع نقائضها وهو محال فيكون صدق أحد الاجزاء مع كلّ معيّن فرض دائما فلا يكون بينهما منع الخلوّ والّا لوجب صدق كلّ منهما اى المعيّن واحد الاجزاء بدون الاخر ضرورة انّ عين كلّ منهما يكون اعمّ