[ المبحث الرابع : تعدّد تالي المتّصلة ( بالقوّة ) يقتضى تعدّدها ]
الرابع تعدّد تالي المتّصلة يقتضى تعددها لأنّ ملزوم الكل ملزوم الجزء وتعدّد المقدّم لا يقتضيه لأنّ الكل قد يكون ملزوما دون الجزء هذا في الكليّة وامّا في الجزئية فتعدّده أيضا يقتضيه بيانه من الثالث والأوسط الكل وتعدّد اجزاء مانعة الخلوّ يقتضى تعدّدها لاستلزام الكل الجزء ولا يقتضيه في مانعة الجمع لعدم استلزام انتفاء الكلّ انتفاء الكلّ الجزء
شرح
يقتضى تعدّدها أقول المراد بتعدد الشرطية ليس ما ذكره في الحمليّات فان التعدّد بالفعل معتبر ثمّة والمعتبر هاهنا التعدّد بالقوّة فالبحث في انّ الشرطية إذا كانت واحدة بحسب وحدة الحكم بالاتصال والانفصال وكان في جانب المقدّم كثيرة حتّى يكون الحكم فيها بالاتّصال للكل من حيث إنه كلّ أو الانفصال عنه أو كان في جانب التالي كثرة حتّى يكون الحكم فيها باتصال الكل أو انفصاله هل تتعدد بحسب تعدّد اجزاء المقدم أو التالي فتعدّد تالي المتّصلة سواء كانت كليّة أو جزئية يقتضى تعدّدها ويحفظ كميّة الأصل وكيفيته لان ملزوم الكل كليّا أو جزئيا ملزوم للجزء كذلك بقياس من الأوّل صغراه الأصل وكبراه استلزام الكل لجزئه هكذا كلّما كان أو قد يكون إذا كان ا ب فج د وهز وكلّما كان جد وهز فجد أو هز فكلّما كان أو قد يكون إذا كان ا ب فجد وكلّما كان أو قد يكون إذا كان ا ب فهز وتعدّد مقدمها لا يقتضى تعدّدها ان كانت كليّة لجواز ان يكون الكل ملزوما لشيء كليا ولا يكون الجزء ملزوما له كذلك وان كانت جزئية فتعدّد مقدمها يقتضى تعدّدها بيانه من الشكل الثالث والوسط الكل فإذا صدق قد يكون إذا كان ا ب وجد فهز صدق قد يكون إذا كان ا ب فهز وقد يكون إذا كان جد فهز يصدق قولنا كلّما كان ا ب وجد فا ب أوجد فنجعله صغرى الأصل حتّى ينتج المطلق ويظهر منه انّ الأصل لو كان كليّا يتعدد أيضا لكن لا يحفظ الكمّ وتعدّد اجزاء مانعة الخلوّ يقتضى تعدّدها ويحفظ الكمّ والكيف لانّ الكلّ مستلزم للجزء وامتناع الخلوّ عن الشيء أو الملزوم يقتضى امتناع الخلوّ عن الشيء واللازم وهذه الدلائل تتوقّف على حقية استلزام الكل للجزء وسيستمع ما فيه وتعدّد اجزاء مانعة الجمع لا يقتضى تعدّدها لأنّ منع الجمع بين الشيء والكلّ لا يستلزم منع الجمع بين الشيء والجزء لعدم استلزام انتفاء الكل انتفاء الجزء فيجوز ان لا يجامع الكل الشيء والجزء يجامعه وحكم الحقيقيّة حكمها لما فيها من التعيين فلا يلزمها الّا مانعة الخلوّ هذا في الموجبات اللزوميّة والعنادية ولم يتعرّض في الكتاب للاتفاقيات والسوالب لانسباق الذهن إليها بأدنى نظر ونحن نشير إليها إشارة خفيّة امّا الموجبات الاتفاقية فهي لا تفارق اللزوميات والعناديّات في الحكم لأنّ الكل إذا كان مصاحبا لشيء دائما أو في الجملة كان الجزء مصاحبا له كذلك ومصاحب الكل دائما لا يجب ان يكون مصاحبا للجزء دائما بخلاف المصاحبة الجزئية نعم لو اخذناها خاصّة اقتضى تعدد مقدّمها أيضا تعدّدها لأنه متى صدق شيء مع مجموع صادق صدق مع كلّ واحد من اجزائه ومنع الخلوّ عن الشيء والكل يستلزم منع الخلوّ عن الشيء والجزء ومنع الجمع ليس كذلك وامّا السوالب الاتفاقية وغيرها فتعدّد تالي المتّصلة لا يقتضى تعدّدها لأنّ عدم لزوم الكل أو مصاحبة لا يستلزم عدم لزوم الجزء أو مصاحبة وتعدّد مقدّمها يقتضى تعدّدها جزئية من الشكل الثالث والمقدّمة القائلة باستلزام الكل الجزء صغرى والمنفصلة ان كانت مانعة الجمع تتعدّد جزأيها لاستلزام جواز اجتماع الشيء مع المجموع جواز اجتماعه مع كلّ واحد من اجزاء ذلك المجموع وان كانت مانعة الخلوّ فتعدّد اجزائها لا يوجب تعدّدها لأنّ جواز الخلوّ عن الشيء ومجموع لا يستلزم جواز الخلوّ عن الشيء