تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ومانعة الخلوّ يجب ان يؤخذ فيها مع القضيّة الاعمّ من نقيضها لاستلزام نقيض كلّ من جزأيها عين الاخر لامتناع الخلوّ دون العكس لإمكان الجمع فلا يمكن تركّبها الّا من جزءين ان شرطنا المنع بين كلّ جزء معيّن وبين المعيّن الاخر وبينه وبين أحد الأجزاء الباقية لانّ كلّ جزء معيّن يستلزم أحد الأجزاء الباقية لامتناع اجتماعه مع نقائض الباقية لامتناع اجتماع الشيء مع الاخصّ من نقيضه ولا ينعكس والّا استلزم كلّ جزء ساير الاجزاء فلم يكن اعمّ من نقيض ساير الاجزاء فكان كلّ جزء اخصّ من أحد الأجزاء الباقية فلم يكن بينهما منع الجمع ولا الخلوّ ويمكن تركّب مانعة الجمع من اجزاء كثيرة وان شرطنا المنع كذلك لامتناع الجمع بين كلّ معيّن ومعيّن اخر وبينه وبين أحد الأجزاء الباقية ضرورة كون كلّ معيّن اخصّ من نقيض أحد الأجزاء الباقية
شرح
جواز اجتماع جزأيها أو جواز ارتفاعهما لأنه إذا صدق ج كذب ب وحينئذ امّا ان يصدق ا أو لا فان صدق اجتمع ج وا وهو أحد الأمرين وان لم يصدق ارتفع ب وا وهو الأمر الثاني فان قلت هذا منقوض بمنفصلات ذوات اجزاء كثيرة امّا متناهية كقولنا هذا العدد امّا زائد أو ناقص أو تامّ أو غير متناهية كقولنا امّا ان يكون هذا العدد ثلاثة أو أربعة أو خمسة وهلمّ جرّا أجاب بأنها في التحقيق مركّبة من حملية ومنقصاته فان معناها امّا ان يكون هذا العدد زائدا وامّا ان يكون ناقصا أو تامّا الّا انه لمّا حذف أحد طرفي الانفصال أوهم ذلك تركيبها من ثلاثة اجزاء فلئن قلت المنفصلة القائلة امّا ان يكون هذا العدد ناقصا أو تامّا لا شكّ انها مانعة الجمع ولا انفصال حقيقي بينها وبين الحمليّة لجواز تصادقهما بصدق الحملية فانّ الانفصال المانع من الجمع يصدق ولو ارتفع جزأها فنقول تلك المنفصلة ليست مانعة الجمع بل منضمة مع الحملية على انّها مانعة الخلوّ وجزءا الانفصال الحقيقي لا بدّ ان يكون أحدهما صادقا والاخر كاذبا فان صدقت الحملية كذبت المنفصلة المانعة الخلوّ لارتفاع جزأيها وان صدقت كذبت الحمليّة وكيف لا يكون كك ومرجع المنفصلة ذات الأجزاء الثّلاثة إلى قولنا امّا ان يكون هذا العدد زائدا أو لا يكون فإن لم يكن فامّا ناقص أو تامّ فهذه منفصلة مانعة الخلوّ مساوية لنقيض الحملية الّا انه حذفت وأقيمت مقامه فظنّ انّ تركيبها من أكثر جزءين وفي التحقيق ليس كك بل هي مركّبة من حمليّة ومساوى نقيضها وهناك نظر لأنّه ان زعم أن الحقيقية يمتنع تركيبها من أكثر من جزءين مطلقا فالدّليل ما قام عليه وان زعم انّها لا تتركّب من اجزاء فوق اثنين على وجه يكون بين كلّ جزءين انفصال حقيقىّ لم يتّجه السؤال وانّما يتّجه لو اعتبر في المنفصلة الكثيرة الأجزاء الانفصال الحقيقي بين كلّ جزءين ومن البيّن انّه ليس كذلك وامّا مانعة الجمع فيجب ان يؤخذ فيها مع القضية الاخصّ من نقيضها لأنّ كلّا من جزأيها يستلزم نقيض الأخر لامتناع الجمع بينهما ولا ينعكس اى ولا يستلزم نقيض كلّ جزء منهما الجزء الآخر لجواز الخلوّ عنهما فيكون كلّ جزء منهما اخصّ من نقيض الاخر وبالتّفصيل المذكور في مقابلة أحد جزأيها ان كان نقيضه أو مساويا له كانت حقيقيّة وقد فرضناها مانعة الجمع وان كانت اعمّ من نقيضه أو كان مباينا له جاز الجمع بينهما على ما مرّ وامّا مانعة الخلوّ فيجب ان يؤخذ فيها مع القضية الأعم من نقيضها لاستلزام نقيض كلّ جزء من جزأيها عين الأخر لمنع الخلوّ بينهما من غير عكس لجواز الجمع فيكون عين كلّ جزء اعمّ من نقيض الاخر وبالتّفصيل مقابل أحد الجزءين يمتنع ان يكون نقيضه أو مساويا له والّا لكانت حقيقية وان يكون اخصّ منه أو مباينا له والّا جاز ارتفاعهما فتعيّن ان يكون اعمّ من نقيضه وهذا كلّه إذا فسّرت مانعة الجمع ومانعة الخلوّ بالمعنى الاخصّ وهو ما حكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها في الصدق وجواز اجتماعهما في الكذب أو بامتناع اجتماع جزأيها كذبا وجواز الاجتماع صدقا امّا ان فسّرتا بالمعنى الاعمّ وهو ما حكم فيه بامتناع الاجتماع من غير التعرض بقيد اخر جاز تركيبها من قضيّتين شانهما ذلك ومن قضيّة ونقيضها أو مساوية وهو ظاهر ويمكن تركّب مانعة الخلوّ من اجزاء فوق اثنين ان اعتبر منع الخلوّ بين اىّ جزءين كانا كقولنا امّا ان يكون هذا الشيء