تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ المبحث الثالث : في كيفيّة تركّب كلّ من المنفصلات من الأجزاء ]

الثالث الحقيقيّة يجب ان يؤخذ فيها مع القضية نقيضها أو المساوى له لاستلزام كلّ من جزأيها نقيض الاخر لامتناع الجمع وبالعكس لامتناع الخلوّ ولا يتركّب الحقيقية الّا من جزءين إذ يعتبر الانفصال الحقيقي بين اىّ جزءين كانا فلو تركّبت من ثلاثة اجزاء كان ج مستلزما لنقيض ب وان لم يكن نقيض ب مستلزمة لألف لم يكن بين ب وا انفصال حقيقي وان كان مستلزما ج لألف فلم يكن بينهما انفصال حقيقي نعم قد يتركّب من منفصلة وحملية فيظن تركّبها من ثلاثة اجزاء ومانعة الجمع يجب ان يؤخذ فيها مع القضية الاخصّ من نقيضها لاستلزام كلّ من جزأيها نقيض الاخر لامتناع الجمع من غير عكس لإمكان الخلوّ
شرح
بالعناد بين طرفيها المستند إلى العلاقة يمكن ان يكونا صادقين بلا علاقة في مانعة الخلوّ الجمع وكاذبين بلا علاقة في مانعة الجمع وصادقا وكاذبا بلا علاقة في الحقيقية هذا حكم الموجبات المتّصلة والمنفصلة وامّا حكم السوالب فبالعكس من ذلك لأنها تصدق عمّا تكذب الموجبات وتكذب عمّا تصدق ومن فوايد هذا البحث ان صدق الشرطية وكذبها ليس بحسب صدق الاجزاء وكذبها فقد علم أنها قد تصدق وطرفاها كاذبان وقد تكذب وطرفاها صادقان بل مناط الصدق والكذب فيهما هو الحكم بالاتّصال والانفصال فان طابق الواقع فهو صادق والّا فهو كاذب سواء صدق طرفاها أو لم يصدق وكك العبرة في ايجابها وسلبها ليس بايجاب الطرفين وسلبهما كما انّ ايجاب الحمليات وسلبها ليس بحسب تحصيل طرفيها وعدولهما فربّما يكون الطرفان سالبتين والشرطية موجبة كقولنا كلّما لم يكن الإنسان جمادا لم يكن حجرا ودائما امّا ان يكون العدد لا زوجا أولا فردا وربّما يكونان موجبتين والشرطية سالبة كقولنا ليس البتة إذا كان الإنسان حجرا كان ناطقا وليس البتة اما ان يكون الحيوان جسما أو حسّاسا فكما ان ايجاب الحمليّات وسلبها بحسب الحمل ثبوتا وارتفاعا كذلك ايجاب الشرطيات وسلبها من جهة اثبات الحكم بالاتصال والانفصال وسلبه فمتى حكم بثبوت الاتصال والانفصال كانت الشرطية موجبة متّصلة أو منفصلة ومتى حكم برفع الاتصال أو الانفصال كانت سالبة امّا متّصلة أو منفصلة قال الثالث الحقيقية يجب ان يؤخذ أقول هذا البحث في كيفيّة تركّب كلّ من المنفصلات من الاجزاء فالمنفصلة الحقيقية يجب ان يؤخذ فيها مع القضية نقيضها أو المساوى له لأن أحد جزأيها ان كان نقيض الأخر فهو المراد والّا كان كلّ منهما مساويا لنقيض الأخر إذ كلّ جزء منهما يستلزم نقيض الجزء الآخر لامتناع الجمع بين الجزءين وبالعكس اى نقيض كلّ جزء يستلزم الجزء الآخر لامتناع الخلوّ عن الجزءين فإذا كان كلّ جزء مستلزما لنقيض الأخر ونقيض كلّ جزء مستلزما للجزء الاخر كان كل جزء مساويا لنقيض الاخر وهاهنا وجه اخر تفصيلي وهو ان المذكور في مقابلة أحد جزأيها امّا نقيضة أو مساو له أو اعمّ منه أو اخصّ أو مباين والثّلاثة الأخيرة باطل فتعيّن أحد الاوّلين امّا بطلان المباين فلأنّه إذا ارتفع القضية تحقق نقيضها فيرتفع مباينته فيلزم ارتفاع جزئي الحقيقية وإذا ارتفع نقيض القضية جاز ان يصدق مباينة فأمكن اجتماع الجزءين وامّا الأعمّ فلجواز صدقه بدون نقيض القضية فيمكن الاجتماع وامّا الاخصّ فلجواز كذبه بدون نقيض القضية وحينئذ يكذب القضية أيضا فيمكن الارتفاع ولا يتركّب الحقيقية الّا من جزءين لأنّه اعتبر الانفصال الحقيقي بين اىّ جزءين كانا فلو تركّب من ثلاثة اجزاء وليكن ج وب وا لم يخ اما ان يكون ج مستلزما لنقيض ب أو لا يكون فإن لم يكن مستلزما له لم يكن بين ج وب انفصال حقيقي وان كان فامّا ان يكون نقيض ب مستلزما للألف أولا فإن لم يكن مستلزما له لم يكن بين ب وا انفصال حقيقي وان كان مستلزما له كان ج مستلزما لا لأنّ المستلزم للمستلزم للشيء مستلزم لذلك الشيء فلم يكن بين ج وا انفصال حقيقي وبعبارة أخرى لو تركّب الحقيقية من أكثر من جزءين لزم أحد الأمرين امّا