والمنفصلة الحقيقيّة الصادقة انما تتركّب عن صادق وكاذب ومانعة الجمع منه ومن كاذبين أيضا ومانعة الخلوّ منه ومن صادقين أيضا والحقيقيّة الاتّفاقية الكاذبة عن صادقين وكاذبين ومانعة الجمع عن صادقين ومانعة الخلوّ عن كاذبين والعنادية الكاذبة في الاقسام الثّلاثة عن صادقين وكاذبين وصادق وكاذب هذا حكم الموجبات وامّا حكم السوالب بالعكس من ذلك وايجاب الشرطية وسلبها باثبات الحكم وسلبه لا بايجاب الطرفين وسلبهما
شرح
انّما تنتج بواسطة قياس من الشكل الأوّل وهو انه كلّما صدق المقدّم صدق التالي والقضيّة في نفس الأمر وكلّما صدق صدقت ينتجه التاليف ولا ارتياب في انّ صغراه انما يصدق لو لم يكن التالي والقضيّة الصادقة متنافيين وليس كك هاهنا فظهر سقوطا الأول من الأسئلة لأنّه لم يمنع صدق الصادق في نفس الامر على التقدير والثاني أيضا لأنه لم يستدل بعدم انعقاد القياس بل ما ذكره الّا للفرق بين ما إذا اخذت اللزومية بحسب نفس الامر وبين ما إذا اخذت بحسب الالزام والثالث أيضا لأنا نعلم بالضّرورة ان تقدير زوجية الخمسة ليس بينها وبين النقيضين علاقة بسببها تقتضيهما ومن هاهنا يعرف سقوط موضوع المحال على العكوس والنتائج والرابع أيضا لأنّه كلّما لم يصدق كلّ خمسة زوج عدد بالإمكان لم يصدق اللزومية للمنافاة حينئذ بين طرفيها وينعكس إلى قولنا كلّما صدقت اللزومية صدقت كلّ خمسة زوج عدد وكذا الخامس لان الصورة الجزئية لا تثبت الكليّة فان هاهنا قضايا مركّبة من محالين صادقة في نفس الأمر ولا يمكن جريان الدليل فيها كقولنا كلّما كانت الخمسة زوجا لم يكن عددا وكقولنا كلّما لم يكن الإنسان حيوانا لم يكن ناطقا إلى غير ذلك ممّا لا يتناهى وانّما أوردت ما أوردت وان لم يكن له اثر ولا عين في الكتاب لأنّ الذهول عنه يوقع في أغاليط كثيرة والاطلاع عليه يجدى درك لطايف غريزة وعساك فيما يستقبل ان تفوز ببعضها صريحا قال والمنفصلة الحقيقية الصادقة انما تتركّب أقول الموجبة المنفصلة الصادقة عناديّة كانت أو اتفاقية ان كانت حقيقية لم تتركّب الّا من صادق وكاذب لأنها الّتي لا يجتمع جزأها في الصدق والكذب فلم تتركّب من صادقين أو كاذبين والّا اجتمعا في الصدق أو الكذب وان كانت مانعة الجمع تتركّب من صادق وكاذب ومن كاذبين لأنّها التي لا يجتمع طرفاها في الصدق فيجوز ان لا يجتمعا في الكذب أيضا وحينئذ يكون تركيبها من صادق وكاذب وان اجتمعا فيه فيكون تركيبها من كاذبين كقولنا للإنسان امّا ان يكون هذا فرسا أو حمارا ولا يمكن تركيبها من صادقين وان كانت مانعة الخلوّ تتركّب من صادق وكاذب ومن صادقين لأنّها الّتي لا يجتمع طرفاها في الكذب فإن لم يجتمعا في الصدق أيضا فهي من صادق وكاذب وان اجتمعا فيه فمن صادقين كقولنا للإنسان امّا ان يكون هذا حيوانا أو جسما ويمتنع تركيبها من كاذبين والموجبة المنفصلة الكاذبة ان كانت اتّفاقية فالحقيقية تتركّب من صادقين وكاذبين لأنّ الحكم بعدم اجتماع طرفيها في الصدق والكذب إذا لم يكن صادقا فهما امّا صادقان أو كاذبان ولا يتركّب من صادق وكاذب والّا لصدقت ومانعة الجمع من صادقين دون القسمين الباقيين ومانعة الخلوّ من كاذبين دون الباقيين والتعليل فيهما ظاهر ممّا ذكرنا في الحقيقية وهذا انما يصحّ لو لم يعتبر عدم العلاقة فيهما وقد سبق امثلية في المتّصلات وان كانت لزوميّة اى عناديّة فكل من الاقسام الثّلاثة الحقيقية ومانعة الجمع والخلوّ يتركّب من ساير الأقسام لأنّه إذا لم يصدق الحكم