تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ الثاني في تحقيق المحصورات ]

الثاني في تحقيق المحصورات إذا قلنا كلّ ج ب لم نعن به الجيم الكلّى ولا الكلّ من حيث هو كلّ بل كلّ واحد واحد والفرق بين المفهومات الثلث ظاهر وان عنينا به أحد الأوّلين لم يتعدّ الحكم من الأوسط إلى الأصغر ولا نعنى بالجيم ما حقيقته ج أو ما هو موصوف بأنّه ج بل ما هو اعمّ منهما إذ اعتبار الأوّل في موضوع القضايا يمنع اندراج الأصغر تحت الأوسط واعتبار الثاني يوجب ان يكون لكلّ موضوع موضوع ثمّ اصطلاح الشيخ بعد هذا على أن نعنى بكلّ ج كل .
شرح
من الجداول الاخر وركّب بينهما كيف شئت تقف على أمثلة جميع الأقسام من غير مشقّة قال الثاني في تحقيق المحصورات أقول اهمّ المهمّات في هذا الباب تحقيق المحصورات لابتناء معرفة الحجج الّتي هي المطلب الأعلى من هذا الفنّ عليها ووقوع الخبط العظيم بسبب الغفلة عنه وانّما وقع البداية بتحقيق الموجبة الكلية لشرفها وتأدية معرفتها إلى ادراك البواقي بالمقايسة فإذا قلنا كلّ ج ب فهناك ثلاثة أمور كلّ وج وب فلا بدّ من تحقيقها ضرورة انّ تحقيق المركّب موقوف على تحقيق اجزائه والكلّ يطلق بحسب الاشتراك على المفهومات الثّلاثة الكلّى وهو ما لا يمتنع نفس تصوّره من وقوع الشركة فيه والكل من حيث هو كلّ اى الكل المجموعى وكلّ واحد واحد والفرق بين هذه المفهومات من وجوه الأوّل انّ الكلّ المجموعى ينقسم إلى كلّ واحد واحد والكلّى ينقسم اليه أيضا الّا انّ انقسام الكلى المجموعى هو انقسام الشيء إلى الاجزاء وانقسام الكلّى انقسامه إلى الجزئيات الثاني انه يصدق على كلّ واحد منها ما لا يصدق على الأخيرين فانّه يصدق على الجيم الكلى انّه لا يخلو عن أحد الكليّات الخمسة وعلى كلّ واحد انّه شخص وعلى الكل من حيث هو كلّ انّه متمكّن من حمل الف الف منّ ولا يصدق على الأخيرين الثالث انّ الكلى جزء لكلّ واحد واحد وكلّ واحد واحد جزء الكل المجموعى ومن البيّن المغايرة بين الكلّ والجزء لا يقال إن أريد بالكلّى الطبيعي فلا نم انه جزء لكل واحد فانّ الكلى الطبيعي محمول ولا شيء من المحمول بجزء وان أريد به المنطقي أو العقلي فظاهر انهما ليسا بجزء لكل واحد لانّا نجيب عنه بانّ المراد الكلى الطبيعي باعتبار ما كما ذكره صاحب الكشف إذا ثبت هذا التصوير فنقول انّا لسنا ندّعى انّ الكل بالمعنيين الأوّلين لا يستعمل في القضايا بل ربّما يقال كلّ انسان نوع ويراد به الكلى ويقال كلّ انسان لا يحويه دار ويعنى به المجموع بل نقول انّ المعتبر في القياسات والعلوم هو المعنى الثالث لأنّه لو كان المعتبر