وقولنا كلّ ج ب بعد رعاية الأمور المذكورة قد يعتبر ذلك تارة بحسب الحقيقة اى كلّ ما هو بحيث لو وجد في الخارج كان ج فهو بحيث لو وجد في الخارج كان ب وتارة بحسب وجود الخارجي اى كلّ ما وجد في الخارج صادقا عليه ج صدق عليه ب في الخارج وبينهما فرق فانّه لو لم يوجد من الإشكال الّا المثلّث صدق كلّ شكل مثلّث بهذا المعنى دون الأوّل .
شرح
إلى غير النهاية مرارا غير متناهية وافراد الجزئي افراد الكلى فيكون الاشخاص افراد كلّ كلى فوقها يقال لا نسلّم انّ افراد الجزئي افراد الكلى وانما يكون كذلك لو صدق الكلى على افراد الجزئي فانّ الإنسان من افراد النوع وافراده ليست افراد النوع لانّا نقول المقصود تحقيق القضايا المستعملة في العلوم الحكمة وامّا القضايا المستعملة في هذا الفنّ فلما كان مرادهم منها بيّنا فيما بينهم لم يحتج إلى تعريف وتعليم إذا عرفت هذا فنقول الحكم بالحقيقة بمفهوم ب على ذات ج وتحقيقة انّه لمّا تبيّن انّ الحكم على جزئيات ج والجزئيات قد تكون بالنّسبة إلى الذات الّتي تصدق عليها ج وقد تكون بالنّسبة إلى مفهوم ج كالضّاحك فانّ افراده بحسب ذاته الّتي يصدق عليها اعني الإنسان زيد وعمر وبكر وغير ذلك وبحسب مفهومه الضاحك العارض لزيد والضاحك العارض لعمر والضاحك العارض لبكر وبالجملة حصصه العارضة للأفراد الّتي هو نوع بالنسبة إليها وخاصّة بالنّسبة إلى معروضاتها فأريد ان ابيّن انّ المراد بجزئيّات ج جزئيات ذات ج لا مفهومه وانما كان الموضوع بالحقيقة ذات ج والمحمول نفس الباء امّا الأوّل فلأنّا بيّنا انّ المراد بج ما يصدق عليه ج والّذي يصدق عليه ج يكون منشأ ج ومنشأ الوصف هو الذات وامّا الثاني فلأنّه لو كان المحمول ذات الباء لما صدقت ممكنة خاصّة لأنّه لا يخلو امّا ان يكون ذات الموضوع وذات المحمول متغايرين وهو باطل أو متّحدين فيكون ثبوت ذات المحمول لذات الموضوع بالضّرورة فلا يصدق الامكان الخاصّ ويلزم انحصار ساير القضايا في مادّة الضرورة والذات التي يصدق عليها ج يسمّى ذات الموضوع وما يعبّر عنها به عنوان الموضوع ووصفه والذات والعنوان قد يتّحدان في الحقيقة كقولنا كلّ انسان حيوان وقد يتغايران في الحقيقة فربّما يكون العنوان جزء الذات كقولنا كلّ حيوان متحرّك وربّما يكون عارضا امّا دائما بدوام الذات كقولنا كلّ زنجىّ أسود أو غير دائم كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع قال وقولنا كلّ ج ب بعد رعاية الأمور المذكورة أقول لا يخفى لمن له تامّل في المعاني انّ قولنا كلّ ج ب بعد رعاية ما ذكرنا من الأمور معناه كلّ ج في نفس الأمر فهو ب في نفس الأمر لكن قدماء المنطقيّين لم يفرقوا بين نفس الامر والخارج فقالوا انّ معناه كلّ ج في الخارج فهو ب في الخارج فلئن قلت الوضع والحمل من الأمور الاعتباريّة فكيف يوجدان في الخارج لا يقال انّ معنى القضيّة الخارجيّة انّ ذات موضوعها موجودة في الخارج ففي الخارج لا يتعلق الّا بذات الموضوع لانّا نقول من الرأس قولكم في الخارج امّا ظرف لذات الموضوع والمحمول أو لوصفهما أو لصدقهما على الذات فإن كان ظرفا لذات الموضوع والمحمول فقولكم ثانيا في الخارج يكون مستدركا لأنّ ذات الموضوع هي ذات المحمول بعينها وان كان ظرفا للوصف فهو باطل لأنّ الأوصاف ربّما ينعدم في الخارج كما في المعدولة وان كان ظرفا للصّدق فهو أيضا باطل لما ذكرنا فنقول فرق ما بين قولنا يصدق عليه في الخارج وبين قولنا الصدق متحقق في الخارج فلا يلزم من بطلان هذا بطلان ذاك ونسب الشيخ