تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أو محمولها موجبا كليّا أو سالبا جزئيّا فاختلاف طرفيها في دخول حرف السلب عليهما والّا فهو في مادّة الامتناع وما يوافقهما في الكيف من مادّة الإمكان ونقيضه في مادّة الوجوب وما يوافقها في الكيف من مادّة الإمكان
شرح
الامتناع وانّما الوجوب مادّة جزء منه وهو الحيوان وما يقولون السور مقرون بالمحمول في المنحرفات فهو قول ليس بحقيقي والقول الحقيقي انّ السور جعل مع شيء اخر محمولا نعم كان محمولا باعتبار نسبته إلى الموضوع فإذا اقترن به السور فقد صار المحمول ليس بمحمول بل جزء منه وانتقل اعتبار الصدق إلى النسبة الواقعة بين الجملة والموضوع وثانيهما ان اعتبار السلب والايجاب في القضيّة ليس بثبوت طرفيها وسلبهما بل بحسب ارتباط المحمول بالموضوع أو سلبه عنه فكلّما كان المحمول مرتبطا بالموضوع ثابتا له كانت القضيّة موجبة ومتى رفع الربط الإيجابى كانت سالبة والحرف الّذي يدلّ على رفع الربط هو حرف السلب ثمّ لا يخلو امّا ان يكون طرفا القضيّة مختلفين في اقتران حرف السلب بهما أو لا يكونا مختلفين فان كانا مختلفين بان اقترن حرف السلب بأحدهما دون الأخر أو اقترن بأحدهما زوجا وبالآخر فردا يكون القضيّة سالبة فإذا قلت ليس ليس زيد ليس بكاتب قد رفعت رفع رفع المحمول وهو رفع المحمول فتكون سالبة وان لم يكن طرفا القضيّة مختلفين في الاقتران يكون القضيّة موجبة سواء لم يقترن حرف السلب بأحدهما أصلا أو اقترن ولم يختلف بالعدد كما إذا قلت ليس ليس زيد ليس ليس بكاتب هكذا قيل وفيه نظر لأنّ اختلاف طرفي القضيّة في الاقتران لا يستلزم كونها سالبة فإنه لو اقترن حرفا سلب بالمحمول ولم يقترن بالموضوع أصلا أو بالعكس يكون القضيّة موجبة مع اختلاف طرفيها في الاقتران نعم سلب القضيّة يستدعى اختلاف طرفيها في الاقتران لكن المتّصلة اللزوميّة الكليّة لا تنعكس كليّة والأولى ان يقال حرف السلب في القضيّة امّا ان يكون فردا أو زوجا فإن كان فردا فالقضيّة سالبة والّا فموجبة واللميّة ظاهرة وإذا عرفت هذا فنقول متى تحقق أحد الأمور الثّلاثة وهو امّا ان يكون أحد طرفي القضيّة شخصا مسوّرا أو يكون المحمول كليّا مقترنا به سور ايجاب كلّى أو سور سلب جزئي وجب في صدق القضيّة اختلاف طرفيها في الاقتران بحرف السلب وذلك لأنّ القضيّة في احدى الصور الثلث انّما تصدق إذا كانت سالبة وانّما تكون سالبة إذا اختلف طرفاها في الاقتران بيان الأوّل امّا في الصورة الأولى فلانّ الموضوع لمّا لم يكن له افراد امتنع ثبوت المحمول لكلّها أو بعضها والمحمول لمّا لم يكن له افراد استحال ثبوت كلّها أو بعضها للموضوع وامّا في الصورة الثانية فلأنّ ايجاب كلّ واحد واحد لشيء ممتنع وامّا في الثالثة فلأنّ كذب ايجاب كلّ واحد يستلزم صدق السلب الجزئىّ وبيان الثاني انه لو لم يختلف طرفا القضيّة في الاقتران فامّا ان لا يقترن بهما حرف السلب أصلا أو اقترن بهما واتّفقا في العدد وايّا ما كان يكون القضية موجبة ومتى لم يتحقّق الأمور الثّلاثة بل يكون المحمول امّا موجبا جزئيّا أو سالبا كليّا فهو اى الاختلاف المذكور على تقدير فشرط صدق القضيّة اختلاف طرفيها بالاقتران ان كانت في مادّة الامتناع وما يوافقها من الإمكان لأن