والدّعاء ولا يحصل الفيض أيضا لذلك بعينه إذ ليس كلّ دعاء وسؤال معدّا ومؤثّرا للقبول لجواز حصول مانع أو فوات شرط أو تعلّق مصلحة أو غير ذلك كما قال بعض أرباب المقال .
گر دعا جمله مُستجاب شدى * هر دمى عالمي خراب شدى
وقد سئل سائل عن مولانا الثّامن علي بن موسى الرّضا عليه السّلام عن الجواد فقال لسؤالك وجهان ان أردت المخلوق فالجواد هو الّذي يؤدّى ما افترض اللّه عليه ، وان أردت الخالق فهو الجواد ان اعطى وان منع لانّه ان أعطى أعطى من له وان منع منع من ليس له .
فكلامه عليه السّلام دالّ على انّ فيض جوده تعالى متوقف على الاستعداد وعدمه فنقول يا من سائلك غير مردود ، ويا من بابك عند السّؤال غير مسدود ، هيئ لنا من أمرنا رشدا ، واجعل منتهى مطالبنا رضاك ووفّقنا لما تحبّه وترضاه . نظم :
تو گفتى هر آن كس كه در پيچ وتاب * دُعايى كند من كنم مُستَجاب
چو عاجز رهاننده دانم ترا * درين عاجزى چون نخوانم ترا
والحمد للّه وحده .