تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 52

مساهمون:

صمقدمه ٥٢
إذا أراد اللّه شيئا هيّأ أسبابه أقول نسب الطلب في القضاء والدّعاء إلى القدر ومتقدّم عليه بالذات والمراد بالطّلب السّعى في تحصيل المطلوب بعد تصوّره والدّعاء الالتماس من اعطائه له ومن المستبين انّ للسؤال والتّضرّع والاقبال إلى اللّه تعالى في تيسر المطالب وفتح المغالق مدخل عظيم لانّ به يحصل الاستعداد التّامّ لفيض وجود اللّه العميم وفضله الجسيم كما سنح لي .
به يُمن گريه طفل از مادر خود شير مىگيرد * دعاها را اجابتها ز فيض چشم تر جُو شد
ثمّ لا يخفى انّ فيض ما يصدر عنه سبحانه له اعتباران أحدهما بالنّظر إلى نفس الجود الكلّى ومن هو من تلك الجهة يجب ان يكون غير متفاوت ولا مختلف بالنّسبة إلى جملة الموجودات ، لانّ نسبته إلى الكلّ على السّواء ، والثّاني بالنّظر إلى الممكن من حيث هو وبالضّرورة هو غير متّحد فباختلافه في القرب والبعد بالنّسبة إلى الجود الالهىّ حصل اختلاف الجود وتفاوته فكلّ ممكن كان اتمّ استعدادا وقربه أكمل كان أقرب إلى جوده وقبول فيضه كما قال من قال .
در دل هر ذرّه فَيضَت جلوهء شايسته كرد * از تو تقصيري نشد آئينهء ما زنگ داشت
فالسّائل الملحّ في المسألة إذا حصل له ما سال دون ما لم يسئل فليس منعه ما لم يسال لعربه عنده أو لعدم جوده به أو لعدم قدرته عليه إذ ليس بين ما سال وبين ما لم يسال بالنّسبة إلى الجود الكلّى فرق ولا تفاوت بل التّخصيص انّما كان للاستعداد وتمام القبول فيما سال دون ما لم يسال وكذا فيما لم يسئل وعدم الفيض الجودىّ عند عدم السّؤال فانّه لعدم الاستعداد عدم القبول فانّ الدّعاء يحصل الاستعداد والقبول وقد يحصل السّؤال