تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
خصوصيّات الاستعدادات والاستحقاقات ، حسب اختلاف خصوصيّات الموادّ والماهيّات والاشخاص والجزئيّات . وفي عالم الطبيعة الخامسة ، كلّ هيولى فلكيّة ملزوم استعداد خاصّ جزئيّ جوهر ذات الملزوم بحقيقته النوعيّة يتأبىّ الانسلاخ عنه ، ولازم الماهيّة في عالم الامكان مطلقا ، هو مفاد الهيئة العقديّة ، من حيث النسبة الارتباطيّة بما هي نسبة ارتباطيّة بين الحاشيتين ، ككون الأربعة زوجا والثّلاثة فردا . فحصوله الرابطىّ ، اعني تخالط الحاشيتين معلول نفس الماهيّة ومقتضاها بالذات . وامّا مفهومه بحقيقته التصوريّة ، كحقيقة الزوجيّة والفرديّة مثلا ، فمجعول صنع الجاعل الحقّ الفعّال ، كسائر الحقائق الجايزة والماهيّات الممكنة . فاذن ، لوازم ذات البارئ الحقّ سبحانه ، كالانسان الكبير ، وأفضل اجزائه الّذي هو الصادر الاوّل ، يخصّها انّها بحقائقها التصوريّة لوازم ذات ملزومها الواجب بالذات ، ومستندة اليه ومعلولة ومقتضاة له . وليس يتصحّح ذلك في شيء من لوازم الماهيّات الممكنة . فلا تكن من الغافلين .

وميض

هل أنت مستشعر بمشعر فطانتك ؟ - انّ المعلول الابعد ، أكثر افتقارا واستنادا وأوفر ارتباطا واستفادة ، بالقياس إلى جناب المفيض الحقّ من وجه ، إذ له بحسب كلّ من منتظرات تقرّره وعلل وجوده ، وجه استناد وانتساب وافتقار وارتباط . فجميع ما في السلسلة الطوليّة المتادّية إلى حصول المعلول الابعد ، نعم من اللّه سبحانه عليه ، ومنن منه ، علا طوله في حقّه . وتلك هي النعم السابقة على الوجود . فاذن ، من هناك يستتبّ انّ الانسان الّذي هو أخيرة مراتب العود ، ولا سيّما من هو في حاقّ طبقة الكمال ومنتهى جهة الاستكمال وفي أقصى الغاية في سلسلة العود ، أقرب إلى جناب الحقّ وأكثر استفادة وأوفر تأثّرا منه ، من كلّ ما في عالم الامكان في سلسلتيه البدويّة والعوديّة .

وميض

حوّل قلبك إلى اذنك وعقلك إلى صماخك ، واصخ ليعسوب آل بيت