فغايته ذاته ، ولانّ مصدر كلّ شئ عنه ومرجعه اليه .
تعليق : الإرادة هو علمه بما عليه الوجود ، وكونه غير مناف لذاته .
تعليق : الفيض فعل فاعل دائم الفعل ، ولا يكون فعله سبب دعاه إلى ذلك ، ولا لغرض الّا نفس الفعل . انتهى كلام التعليقات . ومعناة نظائر ذلك في كلامه ، انّ غاية الغايات وغرض الاغراض بأخرة ، نفس ذاته سبانه ، لا غير ، لا نفى الغاية القريبة والغايات المتوسّطة المترتّبة المنتهية إلى غاية الغايات على الاطلاق ، كما علمته ، وسيزداد فيه استبصارا ، ان شاء اللّه العزيز العليم .
وميض
وإذ تبصّرت بما بصّرناك به في اضعاف القبسات العشر ، استنار لمقلة بصيرتك انّ اللّه سبحانه هو الاوّل والآخر من عشرة أوجه .
الاوّل ، هو اوّل على الاطلاق من حيث انّه قبل الموجودات بأسرها ، قبليّة بالذات ، سابق الذات والوجود عليها سبقا بالمرتبة ، لكون كلّ موجود سواه معلوله ومجعوله ، مسبوق الذات بذاته ، مسبوق الوجود بوجوده : وآخر على الاطلاق ، من حيث انّ كلّ شئ منته في بقائه اليه ، كما انّه مبتدأ في وجوده منه ، إذ بقاء كلّ باق فعله ، ودوام كلّ دائم صنعه ، فبقاء كلّ شئ ودوامه من تلقاء ، وبقاؤه ودوامه من ذاته ، لا من تلقاء شئ آخر . فهو سبحانه فاطر الموجودات وموجدها ومحدثها وحافظها ومديمها ومبقيها .
الثاني هو الاوّل من حيث ازليّة ذاته وسرمديّه وجوده ، وسبق العدم الصريح ، في متن الدهر ، على كلّ ذات ووجوده ، غير ذاته الحقّ ووجوده السرمدىّ . والآخر من حيث وجوب البقاء والسرمديّه لذاته ، ووجوده بحسب نفس الذات ، وامكان الفناء والزوال وجواز الارتفاع والانتقاء لكلّ موجود غيره ، ولو بالنظر إلى نفس مرتبة الذات بما هي هي .
الثالث انّه اوّل نظام الوجود الّذي هو الانسان الكبير ، وآخره من حيث هو محيط