تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
معشوقا له بالقصد الثاني . تعليق : الخير بالحقيقة هو كمال الوجود ، وهو واجب الوجود بالحقيقة . والشرّ عدم ذلك الكمال . تعليق : الأشياء النافعة لنا ، قد نسمّيها « خيرات » وليست هي بالحقيقة خيرات . تعليق : النظام الحقيقي والخير المحض هو ذات البارئ ، ونظام العالم وخيره صادران عن ذاته . وكلّ ما يصدر عن ذاته ، إذ هو نظام وخير ، يوجد مقترنا بنظام يليق به وخير يليق به ، إذا الغاية في الخلق هو ذاته . وهذا النظام والخير في كلّ شئ ظاهر ، إذ كلّ شئ صادر عنه ، لكنّه في كلّ واحد من الأشياء غير ما في الاخر . والخير الّذي في الصّلاة غير الّذي في الصوم . انتهى كلام التعليقات .

وميض

سلك في الإشارات مسلكه في التعليقات ، إذ بيّن انّ عقوبات النفوس في النشأة الآخرة ، بضربيها جميعا ، واقعة في القضاء الاوّل الالهىّ بالعرض . فعقوباتها العقليّة في معادها الروحانىّ ، وعقوباتها البدنيّة في معادها الجسمانىّ ، سواسية في ذلك . قال ، وهم وتنبيه : ولعلّك تقول : فإن كان القدر ، فلم العقاب ؟ فتامّل . جوابه انّ العقاب للنفس على خطيئتها ، كما ستعلم ، هو كالمرض للبدن على نهمه ، فهو لازم من لوازم ما ساق اليه الأحوال الماضية الّتي لم يكن من وقوعها بدّ ، ولا من وقوع ما يتبعها . وامّا ان يكون على جهة أخرى من مبتدأ له من خارج ، فحديث آخر . ثمّ إذا سلّم معاقب من خارج ، فان ذلك أيضا يكون حسنا ، لانّه قد كان يجب ان يكون التخويف موجودا في الأسباب الّتي ثبتت ، فينفع في الأكثر ، والتصديق تأكيد للتخويف . فإذا عرض من أسباب القدر أن عارض واحد مقتضى التخويف والاعتبار ، فركب الخطايا واتى بالجريمة ، وجب التصديق لأجل الغرض العامّ ، وان كان غير ملائم لذلك الواحد ، ولا واجبا من مختار رحيم ، لو لم يكن هناك الّا جانب المبتلى بالقدر ، ولم تكن في المفسدة الجزئيّة له مصلحة كلّيّة عامّة كثيرة . لكن لا يلتفت لفت الجزئىّ