الموجودات كالحيوان مثلا ، وأنواعها كالانسان مثلا ، واشخاصها كاشخاص الانسان ، وأحوالها المختلفة عليها ، كلّها مقتضيها نظام الخير في الكلّ وهو يؤدّى إلى نظام عقلىّ .
ولو صحّ أيضا وجود الأشرار ، لكان أيضا من مقتضى ذلك النظام .
تعليق : والضرورات التابعة للغايات في الموجودات ، وان لم تكن مقصودة في حفظ نظام الكلّ ، فانّها تادّت إلى أشياء نافعة بالتدبير الالهىّ ، ليحفظ بها نظام الكلّ .
تعليق : والشئ الواحد الجزئىّ الّذي تتوافى اليه الأسباب . وان كان مستنكرا في العقل ، كسرقة السارق وزنا الزاني ، لو لم يكن ، لم يكن نظام العالم محفوظا ، فانّ الأسباب المؤدّية اليه ، هي الأسباب في حفظ نظام العالم ، وهو كالضرورى التابع لها . والعقوبة الّتي تلحق الزاني والظالم ، انّما تقع عليهما لحفظ نظام الكلّ ، فانّه ان لم يتوقّع المكافاة على فعل الخير ، أو لم يتوقع المكافاة على ظلمه وفعله الشرّ والقبيح ، لم يقلع عن فعله ولم ينزجر ، فلم يبق نظام الكلّ محفوظا .
تعليق : ودخول الشرّ في القضاء الالهىّ ، هو انّ ذلك الشرّ تابع للضرورىّ الّذي يكون من القسم الثاني . وهذا الضرورىّ قد صرف بالتدبير الالهىّ إلى حفظ نظام الكلّ ، على اتمّ ما يمكن ان يكون ، كالشيخوخة والموت ، فانّ الشيخوخة ضرورىّ تابع ، وقد جعلت علّة لطهارة النفس وكسر قواها الحيوانيّة ، والموت جعل علّة لوجود اشخاص ونفوس لا نهاية لها كانت تستحقّ الوجود . انتهى بألفاظه .
وقال ، تعليق : الاوّل تعالى تامّ القدرة والحكمة والعلم ، كامل في جميع افعاله ، لا يدخل افعاله خلل البتّة ، ولا يلحقه عجز ولا قصور . ولو توهّم متوهّم انّ العالم يدخله خلل أو يتعقّب ائتلافه ونظامه انتقاص ، لوجب من ذلك ان يكون غير تامّ القدرة والحكمة والعلم ، تعالى عن ذلك ، إذ قدرته سبب العالم وسبب بقائه ونظامه . وهذه الآفات والعاهات الّتي تدخل على الأشياء الطبيعيّة ، انما هي تابعة للضرورات ، ولعجز المادّة عن قبول النظام التامّ .
وقال ، تعليق : هو عاشق لذاته ، وذاته مبدأ كلّ نظام الخير . فيكون نظام الخير
القبسات — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٤٣٨