تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والأضواء الملكوتيّة القدسيّة ، وازدواجات روحانيّة بين ابتهاجات الكرّوبين والمقرّبين من الملائكة النوريّة ، ثمّ عالم الطبائع الأربع الاسطقسيّة ، بما في أقطاره وآفاقه ، من النسب الممتزجة والهيئات المزدوجة ، كمؤتم مقيّد مقتاس بعوالم الطبيعة الخامسة ، بما فيها من سوانح نسب الحركات الشريفة المستديرة ، وإضافات الأوضاع المؤنقة البهيجة .

ومضة

انّ حركات السماويّات ، كانّها مناسك ملكيّة وعبادات فلكيّة . وانّ لهيولي عالم الاسطقسّات حركة كيفيّة في الامكانات الاستعداديّة ، ولا جرام الفلكيّات حركة وضعيّة في الأوضاع الجزئيّة ، ولنفوسها المنطبعة حركة طبعيّة ارتساميّة في التخيّلات الحقيقية والميول الجزئيّة الاستداريّة ، ولنفوسها العاقلة المجرّدة المباشرة لتحريكها بالشوق والإرادة ، حركة عشقيّة شوقيّة اشراقيّة في الأشواق والابتهاجات والاشعّة والاشراقات الّتي تأتيها من الأفق النورىّ الأقصى والصقع القدسىّ الاعلى . وهذه الحركات ، بهويّاتها الاتّصالية ، مترتّبة على الترتيب الانبعاثىّ . فتنبعث الميليّة التخيليّة عن العشقيّة الاشراقيّة ، ثمّ الوضعيّة الاستداريّة عن التخيليّة الميليّة ، ثمّ الكيفيّة الاستعداديّة الاسطقسّية عن الوضعيّة المستديرة السماويّة . فإذا اعتبر تحليل اتّصالات إلى الابعاض والاجزاء ، وقيست الابعاض إلى الابعاض ، تكرّر الترتّب الانبعاثىّ من الجنبتبن ، لا على الوجه الدائر . فكلّ عضة عاقبة من كلّ واحدة منها ، تنبعث عن عضة دارجة من الأخرى ، ولا دور . ولعلّ ذلك ما رامه من حكم انّ الحركة الشوقيّة الشروقيّة ، سبب لوجود الحركة الجرميّة الوضعيّة بحسب الحدوث ، ثمّ الحركة الجرميّة الوضعيّة ، سبب لبقاء الحركة الشوقيّة الشروقيّة ، كما العقل بالفعل شرط لحدوث العقل المستفاد ، ثمّ العقل المستفاد شرط لبقاء العقل بالفعل . وبالجملة ، اما تعتبر بالنفس العاقلة الانسانيّة المتطهّرة عن اقذار الطبيعة وأرجاس الهيولى ؟ - كيف ، إذا ما نالت بوارق قدسيّة واجتذبتها شوارق ملكوتيّة ، ابتهجت واهتزت في جوهرها . فاستتبع ذلك انبعاث حركات تصفيقيّة اهتزازيّة في الجسد ، ثمّ الحركات الاهتزازيّة الجسديّة تتادّى بجوهر
القبسات — صفحة 411 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )