البدو ، وكان الأوصياء الخلفاء القدّيسون الصدّيقون يحقّ ان يقال لهم في التنزيل الحكيم
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
وان يعبّر عن أكرمهم واسبقهم الّذي نسبة العقلاء والعلماء اليه ، نسبة الحسّ إلى العقل ونسبة المحسوس إلى المعقول ب « نفس » النبي ، فيقال في اية المباهلة
« وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
وب
« النَّبَإِ الْعَظِيمِ »
فيقال في سورة النبأ
« عَمَّ ، يَتَساءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ »
وب
« لَبِإِمامٍ مُبِينٍ »
، فيقال في سورة يس
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
وب
« مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
فيقال في سورة الرعد
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
. والنبي ، عليه السّلام ، ينصّ على انّه مساهمه في شجرة الشرف ، ومضاهيه في درجة النوريّة ، فيقول : انا وعلى من نور واحد . وانا وعلى من شجرة واحدة .
وميض
إذا ما لوحظت السلسلتان بحسب موازاة المراتب ، وقوبلت المراتب بالمراتب ، فالامر على ما تلى عليك . وامّا إذا ما ووزن بينهما بما هما السلسلتان البدئيّة والعوديّة ، ولوحظتا من حيث نفساهما ، وعورضت إحداهما بالأخرى من جهتي البدو والعود ، فكلّ واحدة منهما اشرف وأفضل من الأخرى من وجه ، امّا سلسلة البدء . فاشرف وأعلى باعتبار انّها سلسلة البسائط والوسايط في ايصال فيض الفيّاض الحقّ جلّ سلطانه ، إلى كلّ ما في السلسلة العوديّة . وامّا سلسلة العود ، فاشرف وأكرم باعتبار انّ في التّنازل البدئيّ الانصراف والتوجّه عن اللّه سبحانه ، وفي التصاعد العودىّ التوجّه والانصراف إلى اللّه سبحانه . فبهذا الاعتبار الأخير ، يقال انّ العالم الصغير اشرف أعضاء الانسان الكبير ، وانّ الانسان غاية ايجاد العالم الأكبر ، وانّ نفوس الأنبياء في درجة العقل المستفاد ، بحسب استكمال نصاب القوّة العقليّة واشتعال شعاع القوّة القدسيّة ، أفضل من طبقات أنوار الملائكة الروحانيّة والعقول النوريّة على الاطلاق . فليستيقن .
وميض
قال مفيد المشّائين ومعلّمهم في اثولوجيا في الميمر الخامس : انّا وان كنّا نظن انّا