الخامس من سبيل الهيولى والحركة . ألم نتل عليك مرارا متعدّدة فوق مرة واحدة ؟ - انّ كلّ موجود جائز الذات ، فانّ جوهر ذاته تحت مفهوم ما بالقوّة ، في مرتبة الذات بما هي هي ، حيث هو ما بالفعل في حاقّ الواقع ، من تلقاء العلّة الفاعلة .
والهيولى والحركة وما يتعلّق بهما اعني ، الكيانيّات الهيولانيّة المرهونة الوجود بالامكان الاستعدادىّ ، من الجايزات ، يجمعها جميعا انّ لها مع طباع معنى ما بالقوّة على الإضافة ، اى مفهوم ما بالقوّة بحسب مرتبة الذات ، حين ما هي بالفعل بحسب حاقّ الواقع ، طباع معنى ما بالقوّة على التوصيف أيضا ، بحسب حاقّ الواقع ، اى لذواتها الحاصلة بالفعل في الفطرة الأولى ، من تلقاء العلّة الفاعلة ، كمالات بالقوّة تحصل لها بالفعل وتتلبّس هي بها أخيرا في الفطرة الثانية . وليس يصحّ ذلك للابداعيّات الغير الموصوفة بالامكان الاستعدادىّ . ثمّ الهيولى والحركة مختصّتان ، من بين كلّ الممكنات ، بانّ لكلّ واحدة منهما فوق مالها من طباع ما بالقوّة على السبيلين ، انّ اعتبار ما بالقوّة والج في اعتبار ما بالفعل ، اى مدمج مضمّن فيه ، في هويّتها الشخصيّة الحاصلة بالفعل ، فذاتها الشخصيّة ، من حيث هي موجودة بالفعل ، مدمجة في فعليّتها القوّة . ولا كذلك شئ من الموجودات . غير الهيولى والحركة . ولذلك يقال . هما من الأمور الضعيفة الوجود .
وكذلك الزمان الممتدّ الّذي هو مقدار الحركة المتّصلة . واذن ، فنقول . كيف يصحّ استناد الذات المتراكمة النقص والضعف والقوّة إلى الموجود الحقّ المحض الواجب بالفعل الّذي هو التامّ بذاته من كلّ حيثيّة كماليّة وفوق التمام ، على الجهة المستقصاة بيانا من بدء الامر ، لا بوسط يناسب الطرف الأعلى والطرف الأسفل كلّا من جهة ؟ وكيف ينبعث عن نفس ذات الحق التامّ بذاته في أقصى الغاية ويترتّب عليه بنفسه باطل ناقص بذاته في الغاية ؟ ولا يسوغ ان يكون المتوسط نفسا ، إذا النفس لا يتمّ فعلها الّا بالمادّة والآلة والحركة . فاذن لا مجاز هناك من توسيط جوهر عقلىّ ذي وجهين لا يعتريه في فعليّته معنى ما بالقوّة أصلا . وذلك وجهه الّذي به يلي جناب الحقّ المتقدّس ، الّا عن الفعليّة الحقّة بنفس ذاته من كلّ جهة كماليّة ، ولا يتخلّص عن ملابسة معنى ما بالقوّة
القبسات — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٣٨٢