تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

القبس الثامن في تحقيق قدرة اللّه سبحانه وارادته جلّ سلطانه ، بعد توفية ما قد بقي في ذمّة العقل ، من حقّ القول الفصل في حلّ قطعة من عويصات الشبه ومعضلات الشكوك ومزعجات الأوهام .

ومضة

ألم يقرع سمعك في طبقات الضوابط العقليّة والقوانين الحكميّة ؟ - انّ طباع لزوم شئ لشئ قد يكون على الاصالة ، بحسب نفس خصوصيّتى الحاشيتين ، من حيث جوهرا ذاتيهما ، كما لزوم الزوجيّة للأربعة ، اعني كون الأربعة زوجا ، اى منقسمة إلى متساويين ؛ وقد يكون لا بحسب نفس جوهري الحاشيتين على الاصالة ، بل انّما على تباعة لزوم آخر متوسّط ومن حيث واسطة لزوم آخر متأصّل ، كما لزوم لزوم الزوجيّة للأربعة لها . فانّه ليس من تلقاء نفس ذات الأربعة من حيث جوهرها بل انّما من تلقاء امتناع افتراقها عن الزوجيّة ، واستيجاب ذلك امتناع انسلاخها عن لزوم الزوجيّة أيضا ، حتّى لو تصحّح لها احتفاظ لزوم الزوجيّة ، مع جواز انسلاخها عن لزوم اللزوم ، لكان جوهر ذاتها في منتدح عن اقتضاء لزوم اللزوم . وكذلك القول في لزوم لزوم اللّزوم ، ولزوم لزوم لزوم اللزوم ، وهلمّ جرّا لا إلى نهاية . فالقول فيها بأسرها مصبوب في هذا القالب . فاذن ، جملة اللزومات ، ما عدا اللزوم الاوّل ، لوازم تباعيّة ، لا على الاصالة بل على التّباعة .
القبسات — صفحة 279 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )