تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

ومضة

انّما التلازم الأصيل بين الملزوم الأصل ولازمه الاوّلىّ المتاصّل ، ملزوم التلازم بين نقيضيهما على الانعكاس . فامّا التلازم التباعىّ بالقياس إلى اللازم على التباعة في الدرجة المتاخّرة ، فربّما لا يقتضى تحقّق التلازم بين النقيضين على سبيل الانعكاس . وذلك إذا كان نقيض اللازم في قوّة بطلان أصل التلازم المتاصّل بين العينين ، إذ من المنصرح انّ وجوب انعكاس التلازم بين النقيضين ، انّما هو على تقدير بقاء التلازم بين العينين ، حتّى يصحّ ان يقال انّ عدم اللازم ملزوم عدم الملزوم بتّة لا على فرض انتفاء الملازمة بينها . إذ على هذا الفرض ، لا يكون عدماهما عدم اللازم وعدم الملزوم ، فلا يتلازمان أصلا . فاذن ، تلازم الأربعة ولزوم الزوجيّة لها مثلا ، ليس يستوجب التلازم بين نقيضيهما ، كما تلازم الأربعة والزوجيّة يستوجب ذلك . أليس نقيض اللازم على التباعة ، وهو عدم لزوم الزوجية للأربعة ، يرفع أصل الملازمة المتاصّلة بين الأربعة والزوجيّة ؟ فيلزم لا محالة ارتفاع الملازمة بين الأربعة وبين ذلك اللزوم أيضا . فانّها انّما كانت على التباعة من جهة الملازمة الأولى المتاصّلة . فإذا بطل المستتبع ، بطل التابع أيضا لا محالة . فاذن ، ليس ينحفظ نقيض اللازم نقيضا للّازم ، ولا نقيض الملزوم نقيضا للملزوم ، حتّى تستحقّ بينهما ملازمة أصلا . فاذن ، قد استبان انّ عدم لزوم الزوجيّة للأربعة ليس يستوجب عدم الأربعة ، على خلاف الامر في عدم الزوجيّة ، فانّه مستوجب عدم الأربعة بتّة .

ومضة

وان دقّقت التامّل ، فالتفتيش يوضح انّ ملزوم الزوجيّة مثلا ، وهي اللّازم على الاصالة ، انّما هو نفس ذات الأربعة . فامّا ملزوم لزومها لها ، وهو اللّازم على التباعة ، فليس هو نفس الأربعة على الحقيقة ، بل انّما هو ملزوميّتها للزوجيّة . فاذن ، عدم اللّازم الّذي هو لزوم الزوجيّة للأربعة ، انما يستوجب عدم تلك الملزوميّة الّتي