هي الملزوم له على الحقيقة ، لا نفس الأربعة الّتي هي الملزوم للزوجيّة على الحقيقة ، لا للزوم الزوجيّة الّا بالعرض . وعلى هذا ، فكلّ لازم فانّ عدمه يستلزم عدم ما هو ملزومه بالذات ، واللازم على التباعة ليس يصحّ انّ الملزوم الأصل ملزوم له بالذات .
فليتعرّف .
وميض
هل اعتاص عليك الامر فيما امتحنك وغالطك به المغالطون ، انّه كلّ ما لم يكن دخوله في الوجود مستلزما رفع امر ما واقعىّ ، كان لا محالة موجودا دائما دواما دهريّا . إذ لو صحّ له في متن الدهر وحاق الواقع عدم صريح ، كان لا محالة دخوله في الوجود مستلزما بطلان ذلك العدم وارتفاعه عن متن الدهر وحاق الواقع بتّة والّا ، اجتمع النقيضان في كبد الواقع ، فكان ينخرق الفرض . لكن كلّ جايز الذات ، فانّ دخوله في الوجود ليس يستلزم ارتفاع واقعىّ ما أصلا . إذ لو استلزم ذلك ، كان .
يستلزم هذا الاستلزام أيضا ، فيكون دخوله في الوجود ملزوما ، واستلزام ارتفاع امر ما عن الواقع لازما . وقد اقترّ في مقرّه في العلم الّذي هو ميزان النظر ومقياس البرهان ومكيال العلوم بأسرها ، انّ الملازمة بين العينين واجبة الانحفاظ بين النقيضين على الانعكاس . فيلزم ان يكون عدم استلزامه ارتفاع امر ما عن الواقع ملزوما لعدم دخوله في الوجود أزلا وابدا . وقد كان تاسّس بالتمهيد وتاصّل بالوضع ، انّ عدم استلزامه ارتفاع امر ما واقعىّ أصلا ، ملزوم وجوده على الدوم في الآزال والآباد .
فهذا خلف محال . فقد استبان انّ كلّ ما هو جايز الذات ، فهو متحقّق الوجود بالفعل في الدهر على الدوم والازليّة ، لا من بعد عدم صريح دهرىّ يرتفع عن الدهر بالوجود .
فاذن ، يلزم قدم العالم الأكبر بجميع اجزائه في الدهر قدما دهريّا . وقد انعقد على خلافه اجماع العقلاء كافّة . فهذه داهية عوصاء من دواهي العقد ، قد أعيت القرائح واعقمت الانظار إلى زمننا . وكانّك الان متبصّر بما بصّرناك انّ العقدة