تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فانا أقول : لو كان هذا الشريك في عصرنا ، واتّخذ من دقّة التامّل جليديّة ومن ابتغاء الحقّ مقلة ، ومن شوق الاستشراق حدقة ، ومن طباع الانصاف مرآة ، لا بصر بعين اليقين انه ، كما كانت عضة من أبواب فنون حكمة الميزان ، لم تنضج إلى أوان مفيد الصناعة أرسطاطاليس نضجا تجنى ، فكذلك كانت طائفة جمّة من امّهات أصول الحكمة الّتي فوق الطبيعة ، ولا سيّما في شطر الرّبوبيّات فجّة نيّة ، لم تنضج إلى اواننا نضجا تجنى . ومع ذلك ، فانّنا لسنا ننكر حق السّلف وسبق الأوايل في تقنين القوانين واعطاء الضوابط . فجزاهم اللّه عنّا وعن زمرة أهل العلم خير الجزاء . فقد اسّسوا الأساس ودلّوا على السبيل .
« وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
.