تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الذات الوجوديّة بالقوّة . انتهى كلامه . قلت : والمراد ب « الصورة » الجوهر العقلىّ المفارق الّذي يهب الصور باذن ربّه ، وهو روح القدس أو الصورة الجوهريّة المادّيّة بما هي صورة ما ، وهي ، بذلك الاعتبار ، من جملة علل تقويم الهيولى ، لا بما هي الصورة الشخصيّة الحادثة الكائنة ، قائمة الوجود بهويّتها الشخصيّة في الهيولى ، بل المراد بها الصورة العقليّة المفارقة بشخصيّتها والصورة الجوهريّة المادّيّة بطبيعتها المرسلة جميعا . وقال في التعليقات ، احتذاء لعبارة شريكنا التعليمىّ في تعليقاته : الفرق بين الهيولى والمعدوم انّ الهيولى معدوم بالعرض ، موجود بالذات ، والمعدوم معدوم بالذات ، موجود بالغرض ، إذ يكون وجوده في العقل على الوجه الّذي يقال انّه متصوّر في العقل .

وميض

عندنا ، معشر حزب الحقّ ، انّما الهيولى الأولى الواحدة بالشخص الّتي هي من المبادى الثّلاثة للطبيعيّات ، مع الحادث الكائن بما هو حادث دهرىّ ، معيّة دهريّة بحسب الحدوث في الدهر معا ، بعد العدم الصريح الدهرىّ ، ومتقدّمة عليه ، تقدّما بالطبع ، من حيث هو من مباديه . فامّا بالنسبة إلى ذلك الكائن بما هو حادث زمانىّ ، فهي متقدّمة عليه ، في أفق امتداد التقضى أو التجدّد ، تقدّما بالزمان . وعند أولئك الضاربين في ارض الاشراك ، هي مع سائر المبدعات في الوجود ، معيّة سرمديّة ، ومتقدّمة في الوجود على الكائن الحادث بما هو حادث دهرىّ ، تقدّما دهريّا وبما هو حادث زمانىّ ، تقدّما بالزمان . وليس بممكن ان توجد في الدهر بما هي بالقوّة ، متقدّمة على مطلق الصورة ، تقدّما دهريّا ، إذ يمتنع انسلاخها عن الصورة في الدهر مطلقا . ومن الناس من سوغ ذلك في تشويش الفلسفة . قال الشريك الرئاسيّ ، في فصل القوّة والفعل ، وهو ثاني رابعة إلهيّات الشفاء ، بهذه العبارة : انّ هذه الفصول الّتي أوردناها توهم انّ القوّة على الاطلاق ، قبل الفعل ومتقدّمة عليه ، لا في الزمان وحده . وهذا شيء قد مال اليه عامّة من القدماء . فبعضهم