الصريح المقابل لوجوده في الدهر ، بحسب حاقّ الواقع من مبادى حدوثه الدهرىّ ووجوده الصّنعىّ ، ولكن لا بالذات ، بل بالعرض . وكذلك المعلول التكويني ، بما هو حادث زمانىّ وموجود كيانىّ ، لا منتدح له من أن يكون عدمه الزمانىّ المستمرّ في الزمان القبل من المبادى العرضيّة لحدوثه الزمانىّ ووجوده الكيانىّ الحاصل في الزمان البعد . وسواء من سبيل الفتوى في هذه المسألة ، عن معشر حزب الحقّ ، من العلماء الراسخين والعقلاء الشامخين والحكماء المتألّهين والعرفاء المتمهرين العارفين بالحكمة اليمانية والأصول الثمانية ، اختصاص الازليّة السرمديّة بجناب الجاعل المبدع الصانع الاحد الحقّ ، واستيعاب الحدوث الذاتىّ والحدوث الدهرىّ والجعل الابداعىّ والاحداث الصنعىّ لعمود عالم الامكان جميعا ، ثمّ تعلّق الحدوث الزمانىّ والايجاد التكوينىّ أيضا بطائفة بخصوصها ، من جملة المعاولات الصنعيّة ، وان هي الّا الكيانيّات الواقعة تحت الكون والفساد ، وهم ارهاط امّة الباطل ، من الداخلين في ضرب من الاشراك والخارصين بالظنّ والتخمين انّ المبدعات موصوفة بالسرمديّة ، وليس يتعلّق بها الصنع ولا مستوعب لعمود عالم الامكان من أنواع الحدوث الّا الحدوث الذاتىّ ، والحدوثان الدهرىّ والزمانىّ ليسا يعرضان الّا الهويّات الواقعة تحت الكون والفساد ، ولكن باعتبارين مختلفين بالمفهوم ، غير متفارقين بحسب التحقّق في الموادّ والموضوعات ، ويتعلّق بها الصنع والتكوين بذينك الاعتبارين .
فليفقه .
وميض
انّ مفيد الصناعة أرسطاطاليس ، كلماته في كتبه وزبره ناصّة على انّ العدم الّذي هو من مبادى الطبيعيّات على الاطلاق ، هو العدم الصريح الخارج عن الوقوع في جنس الامتداد واللّاامتداد والتقدّر واللّاتقدّر . قال في خطبة له ، في بعض مفاوضاته من المياومات إلى ذي القرنين ، ملك الروم إسكندر بن فيلقوس ، وهو بفارس في حرب دارا بهذه العبارة : الشكر واجب للّه ، والمنّ له على البريّة ، والطول من عنده ، ايّاه احمد ، هو ملجأى ، وبه استعين على المهمّ من كبير امرى وصغيره ، وشكري له شكر من