تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مخلوطة بها غير مستميزه عنها ؛ وفي باب إثبات علم اللّه سبحانه ، بالأشياء ، بالصور المعلّقة الموجودة لا في موضوع ولا في محلّ ولا في زمان ولا في مكان ؛ وفي باب تفصيل العوالم ، بعالم المثال المتوسّط بين عالم الغيب وعالم الشهادة برزخا بين المجرّد والمادّىّ ؛ وفي مقام اثبات الصورة النوعيّة ، بالجواهر العقليّة الّتي هي أرباب الأنواع الموكّلة على جملة هياكل اشخاص ، نوع نوع ، بالتدبير والتسخير ، كما النفس المجرّدة بالقياس إلى تدبير هيكل شخص بعينه . وان هي الّا ضرب من الملائكة المجرّدة ، وخليفة ربّ النوع المفارق الطبيعة الجزئيّة الجسمانيّة والصورة الجوهريّة المنطبعة ، وهذه ضرب من الملائكة الجسمانيّة . فليعلم انّها ، بما عدا التفسير الأخير ، باطلة بالبراهين العقليّة . فنقول : امّا ما نحن الان في سبيله ، فامّا اوّلا ، فلانّ الطبيعة المرسلة الموجودة في الأعيان مخلوطة لا محالة في الأعيان بالوجود الّذي هي في حدّ ارسالها بما هي هي لا بشرط بالقياس اليه ، وهي غير ممكنة الانسلاخ والامتياز عنه ، الّا في لحاظ العقل ايّاها من حيث نفسها لا بشرط شئ ، أصلا بالضرورة الفطريّة . وان تصحّح انسلاخها وتجرّدها في الأعيان عن العوارض الجسمانيّة واللواحق الهيولانيّة . فاذن ، كيف يتصوّر وجودها في الخارج بصراح ارسالها وقراح لا بشرطيّتها المطلقة ؟ وامّا ثانيا ، فلما قد انصرح لك انّ درجة الوجود هي بعينها درجة التشخص . فإذا وجدت الطّبيعة المرسلة ، كانت في وجودها مخلوطة بالتشخّص بتّة . فكيف يتلأبّ وجودها في الخارج على الارسال واللّابشرطيّة بشرطيّة ، منمازة عن الهويّة الشخصيّة ، وغير مخلوطة بالتشخّص ؟ وأيضا ، فحينئذ تكون وحدتها بالعدد وحدة عدديّة شخصيّة ، والطبيعة المشترك فيها وحدتها بالعدد وحدة عدديّة مبهمة ، فأين تلك من هذه ؟ فليتبصّر . وامّا ثالثا ، فلانّ الطبيعة المرسلة ، إذا كانت بحسب نفسها بحيث يستتبّ لها التشخص من دون الاحتفاف بالعوارض الجسمانيّة واللواحق الهيولانيّة ، كما في المفارقات الصرفة ،