تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

القبس الرابع فيه استشهاد من كتاب اللّه الكريم الحكيم ، ومن سنّة رسوله الشريفة الكريمة ، وأحاديث الأوصياء السّبّاقين القدّيسين ، صلوات اللّه وتسليماته على أرواحهم وأجسادهم أجمعين .

وميض

قال عزّ من قائل في سورة لقمان :
« ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ . إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ » .
قال علّامة زمخشر في الكشّاف :
« إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ »
الّا كخلقها وبعثها . اى ، سواء في قدرته القليل والكثير والواحد والجمع ، لا يتفاوت . وذلك انّه انّما كانت تتفاوت النفس الواحدة والنفوس الكثيرة العدد ، ان لو شغله شان عن شان وفعل عن فعل ، وقد تعالى عن ذلك .
« أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ »
يسمع كلّ صوت ويبصر كلّ مبصر في حالة واحدة ، لا يشغله ادراك بعضها عن ادراك بعض ، فكذلك الخلق والبعث . انتهى بعبارته .

وميض

قال جلّ سلطانه في سورة الرّحمن :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
، في الكشّاف : اى كلّ وقت وحين يحدث أمورا ويجدّد أحوالا ، كما روى عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وآله ، انّه تلاها ، فقيل له : وما ذلك الشان ؟ فقال من شانه ان يغفر ذنبا ويفرّج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين . وعن ابن عيينة : الدهر عند اللّه يومان ، أحدهما