تعليق : امّا ان يكون الشيئان معا في الوجود أو في الزمان أو في شئ ثالث ينسبان اليه . والعلّة والمعلول هما معا وهما متلازمان . ولا يجوز ان يكونا في الوجود ، لانّ العلة اقدم من المعلول فيه ، ولا في الزمان ، ان كانا غير زمانيّين . فهما معا في التضايف ، وهي معيّة اللزوم لا الوجود . وقال :
تعليق : واجب الوجود يجب أن تكون لوازمه ، وهي معلولاته ، لا تتاخّر عنه تاخّرا زمانيّا . وقال : هو يبصر كلّ واحد من الاشخاص والاعراض والصور مرّة واحدة ، وتكون كلّها متميّزة عنده باعراضها وصورها . فانا وأنت متميّزان عنده بصورنا واعراضنا ولواحقنا . وكذلك الكسوفات الجزئيّة كلّها متميّزة عنده بصورها واعراضها . فإنه يعرف كلّ شئ على ما هو عليه في الوجود ، كليّا كان أو جزئيّا أو سرمديّا أو زمانيّا .
فانّه إذا كان يعرف الشئ بلوازمه ، والزمان من اللوازم ، فانّه يعرف الأشياء مع ازمنتها .
وقال :
تعليق : التقدّم في المكان ان تضع رتبة مثل رتبة الملك ، فيكون كلّ من هو أقرب اليه يكون اشدّ تقدّما ، وفي الفضائل غايات يكون كلّ من كان أقرب إليها يكون اشدّ تقدّما ؛ وفي الزمان آن تفرضه ، فكلّ زمان ابعد من ذلك يكون اشدّ تقدّما .
وتقدّم البارئ تعالى على العالم ، هو تقدّم بالوجود وبالقياس اليه ، لا انّ الوجود شئ ثالث بل هو نفسه ، وانما تفرضه في ذهنك ثالثا . انتهى كلامه بألفاظه .
وقال في ثالث ثانية برهان الشفاء : والشئ الذي يكون لشئ ولم يكن لآخر ، ولا يكون للآخر الّا وقد كان له ، فهو للشئ اوّلا وقبل كونه للآخر . وإذا تعقّبت أصناف ما يقال « اوّلا » و « قبل » وجدته يدخل في هذه الخاصيّة ، كان بالطبع أو بالعليّة أو بالمكان أو الزمان أو الشرف أو غير ذلك . انتهى قوله بلفظه .
وقوله « أو غير ذلك » صريح في تقدّم آخر وراء تلك الخمسة . ورام بذلك التقدّم المطلق الغير المكمّم والتقدّم بالماهيّة ، على ما ذكره في مواضع غير معدودة .
قال في اوّل رابعة إلهيّات « الشفاء » في المتقدّم والمتاخّر ، بعد القول في التقدّم بالعليّة :
القبسات — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٠