وقال في الميمر الثامن : القيام هناك دائم بلا زمان ماض ولا آت . وذلك انّ الآتي هناك حاضر والماضي موجود .
فهذا ما رمنا نقله من كلامه بعبارته ، وما هذا سبيله في « اثولوجيا » كثير جدّا .
وقال في بعض مياومات المفاوضة إلى ذي القرنين : أنشأ الخليقة لا من موجودات ، وأحدثها لا من متقدّمات ، خلق الرؤوس الأوايل كيف شاء ، وبرأ الطبائع الكلّيّة من تلك الرؤوس على ما شاء ، والرؤوس اوّل الخلقة وابتداء ما أنشأ البارئ عزّ وجلّ ، والطبائع وما كان من اختلاف خلق الطبائع ، تفرّع من تلك الرؤوس . فالرءوس ثلاثة لا محالة ، اوّلها واكرمها الصورة ، والثاني الهيولى ، والثالث العدم لا بزمان ولا بمكان . والبارئ ، عزّ وجلّ ، يجلّ عن هذه الأشياء ، لانّه منشئها ومحدثها . فكلّ ما ينطق به لا يحيط بعلوّه . علوّه لا بمكان ، ووجوده لا بزمان ، وصفاته لا باثبات ، وعظمته لا بمقدار ، وقوّته لا بتشبيه . علا فقدر وانفرد فقهر . وعلى ما يشاء تجرى الأمور . لا السكون من صفاته ، ولا الحركة من سماته . تقصر الالفاظ عن عظمته ، ويضيق المنطق عن بلوغ كنهه .
وقال شريكنا في التعليم في الفصوص :
فصّ : هو اوّل ، من جهة انّه منه يصدر كلّ وجود لغيره . وهو اوّل ، من جهة انّه اوّل بالوجود . وهو اوّل ، من جهة انّ كلّ زمانىّ ينسب اليه بكون . فقد وجد زمان لم يوجد معه ذلك الشئ . ووجد اعني الحقّ الواجب ، معه لا فيه . ثمّ قال : وهو آخر ، من جهة انّ كلّ زمانىّ يوجد زمان يتأخّر عنه ، ولا يوجد زمان يتأخّر عن الحقّ .
وقال في تعليقاته : كلّ ما يكون له اوّل وآخر ، فبينهما اختلاف مقدارىّ أو عددىّ أو معنوىّ . فالمقدارىّ كالوقت والوقت ، أو الطرف والطرف . والعددىّ كالواحد والعشرة . والمعنوىّ كالجنس والنوع . والوجود لا اوّل له ولا آخر بذاته .
وقال الشريك في الرئاسة في التعليقات :
تعليق : قد تكون العلّة اقدم في الوجود من المعلول كالأب .
القبسات — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩٩