تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقال في « حكمة الاشراق » : وللعلّة على المعلول تقدّم عقلىّ لا زمانىّ ، ويسمّى « التقدّم بالذات » . وقد يكونان ، اى العلّة والمعلول ، في الزمان معا . فقال بعض المحصّلين في الشرح : وذلك إذا كانا زمانيّين . ولذلك قال « قد يكونان » كذلك ، لانّهما قد لا يكونان كذلك ، كما في المجرّدات . وكيف ما كان ، لا يتخلّف وجود المعلول عن وجود العلّة التامّة ، زمانيّين كانا أولا . ومنه يعلم انّ تقدّمها عليه ليس زمانيّا . ثمّ ذكر اقسام المتقدّم والمتاخّر . فقال الشارح : وكذلك المعلول بإزاء المتقدّم والمتاخّر ، امّا بالزمان فظاهر ، كالعلّة والمعلول ، وذلك في غير المفارقات ، لانّها غير زمانيّة ؛ وامّا بالذات ، فكمعلولى علّة واحدة ؛ وبالطبع ، كالمتكافئين في لزوم الوجود من غير أن يكون أحدهما سببا الوجود الآخر ، كالضعف والنصف مثلا ؛ وبالوضع ، كمأمومين في صفّ واحد ؛ وبالشرف ، كمتعلّمين عند معلّم . والجسمان لا تصحّ بينهما المعيّة المكانيّة من جميع الوجوه ، لاستحالة اجتماعهما في مكان واحد . وقال شارح التلويحات ، بعد ذكر أنواع التقدّم : وبما علم من حال المتقدّم يعلم حال المتاخّر والمعلول ، الّا انّ المفارق بالكلّيّة لا تصدق عليه المعيّة الزمانيّة ، لكونه ليس زمانيّا ، والجسمان لا تصحّ بينهما المعيّة المكانيّة من جميع الوجوه ، لاستحالة اجتماعهما في مكان واحد . وقال صاحب « الشجرة الالهيّة » : والمجرّد عن المادّة بالكليّة ، إذا لم يكن بينه وبين شئ تقدّم أو تاخّر زمانىّ ، يلزم ان لا يكونا معا . فانّ كلّ ما ليس بزمانىّ ، لا يصدق عليه التقدّم والتأخّر والمعيّة بالنسبة اليه . والشيئان اللّذان تصدق عليهما المعيّة الزمانيّة ، يجب ان يكونا زمانيّين ، كما انّ اللّذين يكونان معا في الوضع والمكان ، يجب ان يكونا مكانيّين ، الّا انّ المعيّة المكانيّة لا يصحّ أن تكون بينهما من جميع الوجوه .

وميض

أرأيت المتبجّح بامامة المتشكّكين ؟ - لم يستطع إلى الفرق بين العدم الزمانىّ المتقدّر