بالحركة . فإذا تلبّس بالحركة ، صار إلى الفعليّة بحسب أحد الكمالات الّتي كانت له بالقوّة من جهة الحركة ، وهو نفس الحركة ، وبقي له كلّ من الآخرين مرهون الحصول بالفعل بوقت الانتهاء . فالحركة لها معنى ما بالقوّة من هذين السّبيلين ، وراء مالها من مفهوم ما بالقوّة من تلقاء جوهر الذات ، بحسب طباع الامكان الذاتىّ ، كما هو شاكلة ساير الممكنات بالذات .
وكذلك شاكلة حامل القوّة الاستعداديّة ، اعني الهيولى الأولى الّتي هي الموجود بالفعل المضمّن في فعليّته القوّة المطلقة ، بحسب الاستعداد المطلق في حدّ وحدته الشخصيّة المبهمة . ولا موضوع للوحدة الشخصيّة المبهمة من اشخاص الموجودات ، الّا الهيولى الأولى . فلا حاصل بالفعل للهيولي الأولى ، الّا ذاتها الشخصيّة المبهمة الّتي هي حاملة للقوّة الاستعداديّة المطلقة من سبيلين ، وذاتها أيضا تحت مفهوم ما بالقوّة بحسب جوهر الذات ، من حيث طباع الامكان الذاتىّ ، حين ما هو بالفعل من تلقاء العلّة الجاعلة ، كما ذوات الممكنات الذاتيّة بأسرها . وضمان بسط القول في ذلك كلّه على ذمة خلسة الملكوت والأفق المبين والإيماضات والتشريقات .
فاذن ، استبان ما راموه بقولهم « الحركة هي الكمال الاوّل لما هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة » وانصرح انه ليس يصلح شئ من الأشياء موضوعا للحركة الّتي فعليّتها فعليّة القوّة ، الّا من تلقاء المادّة الأولى الهيولانيّة الجسمانيّة الّتي هي ينبوع ما بالقوّة وحامل القوّة الاستعداديّة المطلقة . وانّما فعليّتها في حدّ تجوهرها ، فعليّة الاستعداد المطلق .
ومضة
أليس يحكم العقل الصريح والذهن الصراح ؟ - انّ الموجود بحسب الاحتمال العقلىّ قبل شهادة الحدس وقضاء البرهان ، لم يخل امّا ان يكون هيولانىّ الذات مادّى الوجود ، محتمل الهويّة بحسب القوّة الاستعداديّة في الفطرة الأولى ، ان يتلبّس بالكمالات الطارفة والمعاني المتجدّدة في الفطرة الثانية ، فيكون موضوع الحركة والسّكون ومتعلّق