والتصديق ، ومتعلّق تلك الحالة الّذي هو الصورة العلميّة الذّهنيّة الانطباعيّة .
فالصّورة العلميّة المنطبعة في النّفس ، علم بالنسبة إلى سنخ جوهر حقيقة المعلوم ، ومعلوم بالقياس إلى العلم المتعلّق بها ، واعني به الحالة الادراكيّة المختلفة في صورتي العلم التصوّرى والعلم التصديقي بالنوع . فاذن ، الصورة الذهنيّة المرتسمة في النفس علم ومعلوم باعتبارين .
وايّاها نعنى حيث نقول : العلم والمعلوم متّحدان بالذات . متغايران بالاعتبار .
وهي واحدة في العلم الاجمالي ، متكثرة في العلم التفصيلي . فامّا المعلوم بمعنى جوهر حقيقة المعلوم الذي هو ذو الصّورة العلميّة ، فغير مختلف في صورتي الاجمال والتفصيل أصلا .
والمعلوم بالذات المنكشف بالقصد الأول هو الصورة الذهنيّة ، والمعلوم بالعرض المنكشف بالقصد الثاني هو الشئ العيني الخارجىّ . فليتثبّت ولا يتخبّط .
ومضة
هل أنت ممّن يستقيم عقله ؟ فيتبصّر قلبك ويستنيم سرّك إلى ما قد اقترّ عند العقلاء في مقارّه ، انّ كل ممكن محفوف بوجوبين سابق ولاحق ، وكلاهما وجوب بالغير لا من تلقاء الذات ، ويعمّان مرتبتي التقرّر والوجود جميعا ، وكذلك طرفي الايجاب والسلب .
والموصوف بالوجوب السابق نفس الذات ، وبالوجوب اللاحق الذات بشرط اعتبار التقرّر والوجود ، ايجابا أو سلبا ، وفي الهليّات المركّبة ، ذات الموضوع بشرط الاتّصاف بالمحمول أو بشرط انتفائه .
وهذا الأصل مجمع على اثباته ، الّا من فئة من المتكلّفين للاولويّة الغير الوجوبيّة على ضرب من الراجحيّة . والامر مستبين السبيل عند حزب الحقّ وأبناء الحقيقة . ونحن قد آتينا بالقول المشبع فيه ، وآتيناه قسطه من الفحص ، واوفيناه حقّه من البسط ، باذن اللّه العزيز العليم علا سلطانه ، في الأفق المبين وفي التقويمات والتصحيحات . فليكن ضمان محزّ التحقيق هنا لك على التفصيل مستقرّا في ذمّتهما ، فامّا ضابط المراتب المترتّبة على نمط الاجمال ، فعلى هذا السبيل : أمكن ، فاحتاج ،