متنطّعة المقلّدين . وانّما حيّز تحقيق هذا الأصل وبسط القول فيه ، مقامه في الأفق المبين والصّحف الّتي في طبقته .
ومضة
كلّ من الحدوث الذاتىّ والحدوث الدّهرىّ ليس الّا معنى واحدا ، لا يقع تحته أنواع مختلفة . وامّا الحدوث الزمانىّ ، فانّه على أنواع ثلاثة : التدريجىّ ، وهو حصول الشئ الواحد ، كالحركة القطعيّة ، في امتداد زمان ما على الانطباق عليه والانقسام بانقسامه ؛ والدفعىّ ، وهو حصول الشئ الوجدانىّ بتمامه ، لا في امتداد الزمان ، بل في آن غير منقسم من الآنات الّتي هي الحدود والأطراف ؛ والزمانىّ وهو حصول الشئ الواحد ، كالحركة التوسّطيّة ، في زمان ما محدود بين المبدأ والمنتهى ، لا على الانطباق عليه والانقسام بانقسامه ، بل على أن يكون هو بتمامه حاصلا في كلّ جزء من اجزائه وكلّ آن من آناته ، الّا الآن الطرف ، اعني آن البداءة وآن النهاية ، ولا يكون لحصوله آن اوّل ولا آن آخر . ولقد اوفيناه حقّه من البيان والتبيان في الصراط المستقيم وفي الإيماضات والتشريقات في الصحيفة الملكوتيّة .
ومضة
من الأصول الحكميّة ، ان كلّ حادث مسبوق الوجود لا محالة بمادّة حاملة لامكان وجوده . وانّما ذلك في الحدوث الزمانىّ دون شقيقيه الذاتىّ والدهرىّ ، لانّ استيجابه من سبيل الامكان الاستعدادىّ ، لا من جهة طباع الامكان الذاتىّ . وانّ شريكنا في الرئاسة قد نبّه على ذلك في موضع من النجاة ، وفي مواضع من الشفاء والتعليقات . وخاتم المحقّقين البرعة أوضحه في نقد المحصّل وفي شرح الإشارات . ونحن ، باذن اللّه سبحانه ، بسطنا القول فيه ، وفصّلناه تفصيلا في الإيماضات والتشريقات وفي المعلّقات على إلهيّات الشّفاء .
وميض
لعلك اذن بما ادريناك دار ، انّ الحادث الزمانىّ ، كهذا الحادث وهذا اليوم مثلا ، بما هو حادث زمانىّ ، انّما يتخلّف تخلّفا متكمّما سيّالا ، ويتأخّر تاخّرا زمانيّا متقدّرا ،