تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
له ثبات مطابق لثبات الزمان وما فيه ، سميّت تلك الإضافة وذلك الاعتبار « دهرا » له . فيكون الدّهر محيطا بالزّمان . وقال التّلميذ في التّحصيل : ومعلوم ان الزّمان ليس وجوده في زمان ، حتى يكون عدمه في زمان آخر ؛ وان الزّمان من الأمور الضعيفة الوجود ، كالحركة والهيولى . واما الأمور الزمانيي ، فهي التي فيها تقدّم وتأخّر ، وماض ومستقبل ، وابتداء وانتهاء . فذلك هو الحركة أو ذو الحركة . وامّا ما هو خارج عن هذا ، فانّه يوجد مع الزّمان ، المعيّة التي ذكرناها في المضاف ، اعني الإضافة العارضة لمتى . فيجب ان يكون له اقتران طبيعىّ بالزّمان ، حتى يوجد بينهما تضايف بالفعل ، لا بالفرض ، وذلك بان يكون أحد ، تلك الأشياء حاملا للزّمان ، والآخر فاعله ، أو ضرب من التّعلّق ، حتى تصحّ هذه المعيّة . وهذه المعيّة ، ان كانت بقياس ثبات إلى غير ثبات . فهو « الدّهر » وهو محيط بالزّمان ؛ وان كانت بنسبة الثابت إلى الثابت ، فأحقّ ما يسمّى به « السرمد » . بل هذا الكون ، اعني كون الثابت مع غير الثابت والثابت مع الثابت ، بإزاء كون الزمانيّات في الزمان . فتلك المعيّة كأنها متى الأمور الثابتة ، وكون الأمور الزمانية في الزمان متاها . وليس للدّهر ولا للسّرمد امتداد ، لا في الوهم ولا في الأعيان . والّا كان مقدار الحركة . ثمّ قال : الوجود لا اوّل له ولا آخر . فانّ كلّ ما يكون له اوّل وآخر ، فبينهما اختلاف معنوىّ ، كالجنس والنّوع ، أو مقدارىّ أو عددىّ . وليس للوجود شئ من ذلك . وصاحب الاشراق في طبيعيّات المطارحات قال : إذا قيل ، السكون في الزمان ، فهو تجوّز . والجسم إذا قيل في الزمان ، فهو من جهة حركته ؛ والآن إذا قيل في الزمان ، فهو تجوّز ، إذا عنى به آن الدفعي ، والآن الذي هو الوقت هو في الزمان على أنه جزء ، وهو العادّ . ونسبة الزمان إلى الحركات كنسبة خشية الذراع إلى المذروعات . هذا كلامه .
القبسات — صفحة 10 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )