تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
فاذن ، تتحصّل للحصول في نفس الامر ، أوعية ثلاثة . فوعاء الوجود المتقدّر السيّال ، أو العدم المتقدّر المستمرّ للمتغيّرات الكيانيّة بما هي متغيّرة ، زمان . ووعاء صريح الوجود المسبوق بالعدم الصّريح ، المرتفع عن أفق التقدّر واللّاتقدّر ، للثّابتات بما هي ثابتات ، وهو حاقّ متن الواقع ، دهر . ووعاء بحت الوجود الثّابت الحق المتقدّس عن عروض التغيّر مطلقا ، والمتعالى عن سبق العدم على الاطلاق ، وهو صرف الفعليّة المحضة الحقّة من كلّ جهة ، سرمد . وكما الدهر ارفع وأوسع من الزّمان ، فكذلك السّرمد أعلى واجلّ وأقدس وأكبر من الدّهر . فالحدوث بحسب سبق العدم الصّريح ، احقّ الأسماء واجدرها به الحدوث الدّهرى . قال شريكنا في التعليقات : تعليق : العقل يدرك ثلاثة أكوان . أحدها الكون في الزّمان ، وهو متى الأشياء المتغيّرة الّتي يكون لها مبدأ ومنتهى ، ويكون مبدأه غير منتهاه ، بل يكون متقضيا ويكون دائما في السيلان وفي تقضّي حال وتجدّد حال . والثاني كون مع الزّمان ، ويسمّى « الدّهر » وهذا الكون محيط بالزّمان ، وهو كون الفلك مع الزّمان ، والزّمان في ذلك الكون ، لأنّه ينشأ من حركة الفلك . وهو نسبة الثابت إلى المتغيّر الّا ان الوهم لا يمكنه ادراكه ، لانّه رأى كلّ شئ في زمان ، ورأى كلّ شيء يدخله « كان » و « يكون » والماضي ، والحاضر ، والمستقبل ، ورأى لكلّ شئ متّى ، امّا ماضيا ، أو حاضرا ، أو مستقبلا . والثالث كون الثابت مع الثابت ، ويسمى « السّرمد » ، وهو محيط بالدّهر . تعليق : الشّىء الزماني يكون له اوّل وآخر ويكون اوّله غير آخره . تعليق : الوهم يثبت لكلّ شئ متى ، ومحال ان يكون للزّمان نفسه متى . تعليق : الفلك لا يتغيّر في ذاته . فالحركة حالة طارئة عليه . تعليق : ما يكون في الشئ فإنه يكون محاطا بذلك الشئ ، فهو يتغيّر بتغيّر ذلك الشئ . فالشيء الذي يكون في الزّمان يتغيّر بتغيّر الزّمان ، ويلحقه جميع اعراض الزّمان ، ويتغيّر عليه أوقاته . فيكون هذا الوقت الذي يكون مثلا مبدأ كونه أو مبدأ فعله غير ذلك